تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
لاحتمال بينكن لما أراده بخلاف عليكن فلا يقبل إرادة بعضهن به جزما لو أوقع بينهن ثلاثا ثم قال أردت اثنتين على هذه وقسمت الأخرى على الباقيات قبل وعليه لو أوقع بين أربع أربعا ثم قال أردت على ثنتين طلقتين طلقتين دون الأخريين لحق الأوليين طلقتان طلقتان عملا بإقراره ولحق الأخريين طلقة طلقة لئلا يتعطل الطلاق في بعضهن ولو قال أوقعت بينكن سدس طلقة وربع طلقة وثلث طلقة طلقن ثلاثا لأن تغاير الأجزاء وعطفها مشعر بقسمة كل جزء بينهن ومثله كما رجحه الشيخ رحمه الله ما لو قال أوقعت بينكن طلقة وطلقة وطلقة ولو طلقها ثم قال لأخرى أشركتك معها أو أنت كهي أو جعلتك شريكتها أو مثلها فإن نوى بذلك الطلاق المنجز طلقت وإلا فلا لأنه كناية أما لو علق طلاق زوجته بدخول الدار مثلا ثم قال لأخرى أشركتك معها روجع فإن قصد أن الأولى لا تطلق حتى تدخل الأخرى لم يقبل لأنه رجوع عن التعليق وهو ممتنع أو تعليق طلاق الثانية بدخول الأولى أو بدخولها نفسها صح إلحاقا للتعليق بالتنجيز وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته فإن نوى طلقت وإلا فلا لأنه كناية ولو طلق هو أو غيره امرأة ثلاثا ثم قال لامرأته أشركتك معها فإن نوى أصل الطلاق فواحدة أو مع العدد فطلقتان لأنه يخصها واحدة ونصف على الأصح وتكمل فإن زاد بعد معها في هذا الطلاق لواحدة ثم لأخرى طلقت الثانية ثنتين والثالثة واحدة نص عليه وهو محمول على ما إذا نوى تشريك الثانية معها في العدد وإلا فواحدة فيها أيضا ولو قال أنت طالق عشرا فقالت يكفيني ثلاث فقال الباقي لضرتك لم يقع على الضرة شيء لأن الزيادة على الثلاث لغو كما قالاه نعم إن نوى طلاقها طلقت ثلاثا أخذا مما قدمناه في الكناية كذا قاله المتولي والمذهب كما قاله البغوي أنه إن قالت تكفيني واحدة فقال والباقي لضرائرك طلقت ثلاثا والضرائر طلقتين إن نوى أو قالت يكفيني ثلاثا لغا ما ألقاه على الضرائر .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 465 | الشافعي الصغير