يقتضي مجيء ما مر في الكناية هنا لكنه يشكل على صنيع المنهاج حيث صرح ثم باقتران نيتها بكل اللفظ وهنا باكتفاء مقارنة النية لبعضه ولا مخلص عن ذلك إلا بما فرقنا به وإنما ألحق ما ذكرا بالكناية لأن الرفع فيه بمجرد النية مثلها بخلاف ما هنا ويشترط أيضا أن يعرف معناه ولو بوجه وأن يتلفظ به بحيث يسمع نفسه إن اعتدل سمعه ولا عارض وإلا لم يقبل وأن لا يجمع مفرق ولا يفرق مجتمع في مستثنى أو مستثنى منه أو فيهما لأجل الاستغراق أو عدمه وعدم استغراقه فالمستغرق ك ثلاثا إلا ثلاثا باطل بالإجماع فيقع الثلاث ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف إلا ثلث إلا ربع إلا سدس إلا ثمن طلقة فثلاث وإن قصد الاستثناء بشرطه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأن الطلاق لا يتبعض إذ المعنى أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة فلا يقع إلا ثلث طلقة فيقع إلا ربع طلقة فلا يقع إلا سدس طلقة فيقع إلا ثمن طلقة فلا يقع ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين وواحدة فواحدة لما تقرر أنه لا يجمع المفرق لأجل الاستغراق بل يفرد كل بحكمه كما هو شأن المتعاطفات ومن ثم طلقت غير موطوءة في طالق وطالق واحدة وفي طلقتين اثنتين وإذا لم يجمع المفرق كان المعنى إلا ثنتين لا يقعان فتقع واحدة فيصير قوله واحدة مستغرقا فيبطل وتقع واحدة وقيل ثلاث بناء على الجمع فيكون مستغرقا فيبطل من أصله أو أنت طالق ثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث لأنه إذا لم يجمع لأجل عدم الاستغراق كانت الواحدة مستثناة من
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 467
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٧