فيه بطلانه بخلاف الثاني وما أوهمه كلام بعض الشارحين من استوائهما في البطلان وكلام آخر من استوائهما في عدمه غير صحيح وصح النكاح والمهر كالبيع وإن خالف مقتضاه ولم يخل بمقصوده الأصلي سواء كان لها كشرط أن لا يتزوج عليها أو عليها كشرط أن لا نفقة لها صح النكاح لأنه إذا لم يفسد بفساد العوض فلأن لا يفسد بفساد الشرط المذكور أولى وفسد الشرط لمخالفته للشرع فقد صح كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل والمهر لأن شارطه لم يرض بالمسمى إلا مع سلامة شرطه ولم يسلم فوجب مهر المثل وإن أخل الشرط بمقصود النكاح الأصلي ك شرط ولي الزوجة على الزوج أن لا يطأ ها مطلقا أو في نحو نهار وهي محتملة له أو أن لا يستمتع بها أو شرط الولي أو الزوج أن يطلقها بعد زمن معين أو لا بطل النكاح للإخلال المذكور ولا تكرار في الأخيرة مع ما مر في التحليل أما إذا كان الشارط لعدم الوطء هو الزوج فلا بطلان كما في الروضة وغيرها وهو المعتمد لأنه حقه فله تركه ولم تنزل موافقته في الأول منزلة شرطه حتى يصح ولا موافقتها في الثاني منزلة شرطها حتى يبطل تغليبا لجانب المبتدئ فأنيط الحكم به دون المساعد له على شرطه دفعا للتعارض وأما إذا لم تحتمله فشرطت عدمه مطلقا إن أيس من احتمالها له كقرناء أو إلى زمن احتماله فلا يضر كما قاله البغوي في فتاويه لأنه تصريح بمقتضى الشرط قال الأذرعي فلو كانت متحيرة وحرمنا وطأها وشرطت تركه احتمال القول بفساد النكاح لتوقع شفائها واحتمل خلافه لأن الظاهر أن العلة المزمنة إذا طالت دامت ا ه وهذا أوجه .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 344
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٤٤