تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
التي لا تحتمل حينئذ والثاني لا لما فيه من المنة ورد بما مر وثالثها أن يخاف ولو خصيا زنا بأن يتوقعه لا على وجه الندور بأن تغلب شهوته تقواه بخلاف من غلبت تقواه أو مروءته المانعة منه أو اعتدلا وذلك لقوله تعالى ذلك لمن خشي العنت منكم أي الزنا وأصله المشقة الشديدة سمى به الزنا لأنه سببها بالحد أو العذاب والمراعى عندنا كما في البحر عمومه فلو خافه من أمة بعينها لقوة ميله إليها لم تحل له سواء أوجد الطول أم لا وقول بعضهم إذا كان واجدا له رده الشيخ بأن الوجه ترك التقييد بوجوده لأنه يقتضي جواز نكاحها عند فقد الطول فيفوت اعتبار عموم العنت مع أن وجود الطول كاف في المنع من نكاحها ولا اعتبار بعشقه لأنه داء تهيجه البطالة وإطالة الفكر وكم ممن ابتلي به وزال عنه ولاستحالة زنا المجبوب دون مقدماته منه لم تحل له الأمة مطلقا كما قاله جمع متقدمون نظر للأول خلافا للروياني ومن تبعه ومثله في ذلك العنين وقول ابن عبد السلام ينبغي جوازه للممسوح مطلقا لانتفاء محذور رق الولد خطأ فاحش لمخالفته لنص الآية وهو أمن العنت ولأنه ينتقض ما ذكره بالصبي فإنه لا يلحقه الولد ومع ذلك لا ينكح الأمة قطعا ولا نظر إلى طروء البلوغ وتوقع الحبل في المستقبل كما لا نظر إلى طروء اليسار في حق ناكح الأمة وبنكاح الأمة الصغيرة والآيسة وبما إذا كان الولد يعتق عقب الولادة أو وهو مجتن كما لو نكح جارية ابنه وأطلق القاضي أن المجنون بالنون لا يزوج أمة واعترضه بعض الشراح بأن الأوجه جوازه إذا أعسر وخيف عليه العنت ويمتنع على من توفرت فيه شروط نكاح الأمة أن ينكح أمة غير صالحة كصغيرة لا توطأ ورتقاء وقرناء لأنه لا يأمن به العنت فلو كان معه مال لا يقدر به على حرة وأمكنه تسر بشراء صالحة لاستمتاع به بأن قدر عليها بثمن مثلها فاضلا عما مر وحينئذ فلا خوف عليه من الزنا فلا تحل له الأمة في الأصح لأمنه العنت به فلا حاجة لإرقاق ولده وللثاني تحل له لأنها دون الحرة وعلم مما تقرر أن الخلاف في نكاح الأمة لا الخوف للقطع بانتفائه ورابعها إسلامها ويجوز جره فلا يحل لمسلم نكاح أمة كتابية لقوله تعالى من فتياتكم المؤمنات ولاجتماع نقص الكفر