تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وللوكيل أن يقبل أو لا كما ذكر مع التصريح بوكالته إن جهلت ثم يجيبه الولي ولا يرد عليه هذا للعلم به مما قدمه في الصيغة ولو كانا وكيلين قال وكيل الولي زوجت بنت فلان من فلان وقال وكيل الزوج ما ذكر وإنكار الموكل في نكاحه للوكالة يبطل النكاح بالكلية بخلاف البيع لوقوعه للوكيل كما مر ولو أراد الأب قبول نكاح لابنه محجوره فليقل له الولي زوجت فلانة بابنك فيقول الأب قبلت نكاحها لابني ولا يشترط في التوكيل بإيجاب النكاح أو قبوله ذكر المهر فإن لم يذكره الزوج عقد له وكيله على من تكافئه بمهر المثل فأقل فإن عقد بأزيد صح بمهر المثل كنظيره في الخلع خلافا لما في الأنوار وإن عقد وكيل الولي بدون ما قدره له صح بمهر المثل خلافا لابن المقري ويمكن حمل كلامه والأنوار في نفي الصحة على المهر لا النكاح وإن عقد وكيل الزوج بأكثر مما أذن له فيه صح بمهر المثل خلافا لما في الأنوار كما مر نظيره ولو قال شخص لآخر زوجني فلانة بعبدك هذا مثلا ففعل صح وملكته المرأة في أوجه الوجهين كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى تبعا للأذرعي وكان قرضا لا هبة فيما يظهر كما اقتضاه ما مر في الوكالة في اشتر لي عبد فلان بثوبك هذا ويلزم المجبر أي الأب والجد وإن لم يكن لهما الإجبار في بعض الصور الآتية فالمراد به من شأنه الإجبار ومثله الحاكم عند عدمه أي أصلا أو بأن لم يمكن الرجوع إليه والمجبر بالنصب مفعول مقدم تزويج بالرفع فاعل مؤخر مجنونة أطبق جنونها بالغة محتاجة للوطء نظير ما يأتي أو للمهر أو للنفقة ولو ثيبا وحذف الحاجة اكتفاء بالبلوغ لأنه مظنتها غالبا ومجنون أطبق جنونه بالغ ظهرت حاجته بظهور أمارات توقانه بدورانه حول النساء أو بتوقع الشفاء بقول عدل طبيب أو باحتياجه لمن يخدمه ولم يوجد من يقوم بذلك من نحو محرم ومؤن النكاح أخف من ثمن سرية ومؤنتها ولا نظر إلى أن الزوجة لا يلزمها خدمته وإن وعدت فقد لا تفي اكتفاء بداعية طبعها ومسامحتها