تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الزركشي أيضا ويصح إذنها لوليها أن يزوجها إذا طلقها زوجها وانقضت عدتها لا توكيل الولي لمن يزوج موليته كذلك لأن تزويج الولي بالولاية الشرعية وتزويج الوكيل بالولاية الجعلية وظاهر أن الأولى أقوى من الثانية فيكتفى فيها بما لا يكتفى به في الجعلية ولأن باب الإذن أوسع من باب الوكالة كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وما جمع به بعضهم بين ما ذكر في البابين يحمل عدم الصحة على الوكالة والصحة على التصرف إذ قد تبطل الوكالة ويصح تصرف مردود بأنه خطأ صريح مخالف للمنقول وليقل وكيل الولي للزوج زوجتك بنت فلان ابن فلان ويرفع نسبه إلى أن يتميز كما يؤخذ من كلام الجرجاني ثم يقول موكلي أو وكالة عنه مثلا إن جهل الزوج أو الشاهدان أو أحدهما وكالته عنه وإلا لم يحتج لذلك وكذا لا بد من تصريح الوكيل بها فيما يأتي إن جهلها الولي أو الشاهدان والأوجه الاكتفاء في العلم في كونه وكيلا بقوله ولا ينافيه ما مر من عدم الاكتفاء بإخبار الرقيق بأن سيده أذن له في التجارة لأنه متهم بإثبات الولاية لنفسه مع أن هذا بعينه جار في الوكيل لأن الوكيل لم تثبت وكالته بقوله بل إن العقد منه بطريق الوكالة الثابتة بغير قوله بخلاف الرقيق وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا ابن فلان كذلك فيقول وكيله قبلت نكاحها له وإنما احتيج في البيع لخطاب الوكيل لأنه يمكن وقوعه له ولا كذلك النكاح ومن ثم لو حذف قوله هنا له لم يصح لأن الشهود لا اطلاع لهم على النية
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 245 | الشافعي الصغير