تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ورد بما مر وعلى الأول لا يشترط تعيين الزوج للوكيل كما مر فإن عينت في إذنها للولي شخصا وجب تعيينه للوكيل في التوكيل فإن أطلق فزوج ولو منه لم يصح لأن التفويض المطلق مع أن المطلوب معين فاسد وفارق التقييد بالكفء في حالة الإطلاق بأنه ساعده اطراد العرف العام وهو معمول به في العقود بخلاف التقييد بالمعين فإنه يقرب من التقييد بالعرف الخاص وهو لا يؤثر كبيع حصرم بلا شرط قطع في بلد عادتهم قطعه حصرما وبقولهم مع أن المطلوب معين مع الفرق المذكور يندفع ما قيل اعتراضا عليهم من أن عدم تعيين الزوج له لا يفسد الإذن إذ ليس فيه تصريح بالنكاح الممتنع بل إطلاق فكما يجوز هناك ويتقيد بالكفء فكذلك يجوز هنا ويتقيد بالمعين وإنما بطل توكيل ولي الطفل في بيع ماله بما عز وهان لأنه إذن صريح في البيع الممتنع شرعا إذ أهل العرف إنما يستعملونه في الإذن في الغبن فليس هذا نظير ما نحن فيه وإنما نظيره أن يطلق للوكيل في بيع مال موليه والظاهر كما قاله السبكي أنه يصح ويتقيد بالمسوغ الشرعي ولو وكل غير الحاكم ممن يتوقف على إذنها قبل استئذانها يعني إذنها في النكاح لم يصح النكاح على الصحيح لأنه لا يملك التزويج بنفسه حينئذ فكيف يفوضه لغيره أما بعد إذنها وإن لم يعلم به حال التوكيل فإنه يصح كما بحثه الزركشي وهو ظاهر اعتبارا بما في نفس الأمر أما الحاكم فله تقديم إنابة من يزوج موليته بناء على الأصح أن استنابته في شغل معين استخلاف لا توكيل ولو ذكر له دنانير انصرفت للغالب وإلا وجب التعيين إن اختلف قيمتها كالبيع ومقابل الصحيح يصح لأنه يلي تزويجها بشرط الإذن فله تفويض ماله لغيره ولو قالت للحاكم أذنت لأخي أن يزوجني فإن عضل فزوجني لم يصح الإذن كما استظهره الزركشي أو وكيل المجبر رجلا ثم زالت البكارة بوطء قبل التزويج فالأوجه بطلان الوكالة ولو قال لوكيله في النكاح تزوج لي فلانة من فلان وكان فلان وليها لفسق أبيها ثم انتقلت الولاية للأب أو قال زوجنيها من أبيها فمات الأب وانتقلت الولاية للأخ مثلا لم يكن للوكيل تزويجها ممن صار وليا كما بحثه