القرعة غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهم أي يزوجها صح تزويجه في الأصح للإذن فيه إذ القرعة قاطعة للنزاع لا سالبة للولاية والثاني لا يصح ليكون للقرعة فائدة ورد بما مر ولو بادر قبل القرعة صح قطعا من غير كراهة وخرج بقوله وقد أذنت لكل منهم ما لو أذنت لأحدهم فزوج الآخر فإنه لا يصح قطعا كما مر فلو زوجها أحدهم أي الأولياء وقد أذنت لكل منهم زيدا والآخر عمرا أو وكل الولي فزوج هو وكيله أو وكل وكيلين فزوج كل والزوجان كفئان أو أسقطوا الكفاءة وإلا بطلا مطلقا إلا إن كان أحدهما كفئا فنكاحه صحيح وإن تأخر فإن سبق أحد العقدين وعرف السابق منهما ببينة أو تصادق معتبر ولم ينس فهو الصحيح والآخر باطل وإن دخل بها المسبوق للخبر الصحيح أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما وإن وقعا معا فباطلان وهو واضح أو جهل السبق والمعية فباطلان لتعذر الإمضاء والأصل في الإبضاع الحرمة حتى يتحقق السبب المبيح نعم يندب للحاكم أن يقول إن كان قد سبق أحدهما فقد حكمت ببطلانه لتحل يقينا وثبتت له هذه الولاية للحاجة قاله المتولي وغيره وكذا يبطلان لو علم سبق أحدهما ولم يتعين وأيس من تعينه على المذهب لما ذكر ومجرد العلم بالسبق لا يفيد وإنما توقف في نظيره من الجمعتين فلم يحكم ببطلانهما لأن الصلاة إذا تمت صحيحة لا يطرأ عليها مبطل لها ولا كذلك العقد لأنه يفسخ بأسباب ولأن المدار تم على علمه تعالى وهو يعلم السابقة بخلاف ما هنا ويندب للحاكم هنا أيضا نظير ما مر أن يقول فسخت السابق منهما والطريق الثاني قولان أحدهما هذا والثاني مخرج من نظير الجمعتين ورد بما مر وإذا قلنا ببطلانهما وجرى منه فسخ انفسخ باطنا حتى لو تعين السابق فلا زوجية وإلا انفسخ ظاهرا فقط فإذا تعين فهو الزوج أما إذا لم يقع يأس من تعين السابق فيجب التوقف إلى تعينه كما في الذخائر ولو سبق معين ثم اشتبه لنسيانه وجب التوقف حتى يتبين السابق لتحقق صحة العقد فلا يرتفع إلا بيقين فيمتنعان عنها ولا تنكح غيرهما وإن طال عليها الأمر كزوجة المفقود حتى يطلقاها أو يموتا أو يطلق واحد ويموت الآخر نعم بحث الزركشي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 249
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٤٩