تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
حل نظر الشاهد مفرعا على المذهب وهو عدم الاكتفاء بتعريف عدل أما ما عليه العمل كما يأتي في الشهادة فلا شك في امتناعه فيه نظر لأنا وإن قلنا به النظر أحوط وأولى وكفى بذلك حاجة مجوزة له وتعليم لأمرد وأنثى وقول الشارح وهو أي التعليم للأمرد خاصة تبع فيه السبكي والمعتمد أن جوازه غير مقصور عليه ولا على ما يجب تعليمه كما مر وسيعلم مما صرح به في الصداق ومحل جواز ذلك عند فقد جنس ومحرم صالح وتعذره من وراء حجاب ووجود مانع خلوة أخذا مما مر في العلاج ولا ينافي ذلك ما سيأتي في الصداق من تعذر تعليمه بعد الطلاق لأن تعليم المطلق يمتد معه الطمع لسبق مقرب الألفة فاشتدت الوحشة بينهما لتعلق آمال كل منهما بصاحبه بخلاف الأجنبي وعليه فلا بد من تلك الشروط هنا أيضا والأوجه عدم اعتبارها في الأمرد كما عليه الإجماع الفعلي ويتجه اشتراط العدالة فيهما كالمملوك بل أولى ونحوها كأمة يريد شراءها فينظر ما عدا عورتها وحاكم يحكم لها كما قاله الأذرعي أو عليها أو بحلفها كما قاله الجرجاني وإنما يجوز النظر في جميع ما مر بقدر الحاجة والله أعلم فلا يجوز أن يجاوز ما يحتاج إليه لأن ما حل لضرورة يقدر بقدرها ومن ثم قال الماوردي لو عرفها الشاهد بنظرة لم تجز ثانية أو برؤية بعض وجهها لم تجز رؤية كله وما في البحر عن جمهور الفقهاء أنه يستوعبه مبني على القول بحل نظر وجهها حيث لا فتنة ولا شهوة وقد مر أن الأصح خلافه وكل ما حل له نظره منها للحاجة يحل لها منه نظره للحاجة أيضا كالمعاملة وغيرها مما مر وللزوج النظر إلى كل بدنها حال حياتها أي الزوجة والمملوكة التي تحل وعكسه إن لم يمنعها كما بحثه الزركشي وإن توقف فيه بعض المتأخرين لأنه يملك التمتع بها بخلاف العكس وشمل كلامه الفرج ظاهرا مع الكراهة وباطنا أشد لأنه محل استمتاعه وعكسه للخبر