Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 440

Contributors:

P.440
ويكره تنزيها كما في المجموع لا تحريما خلافا لجمع مع رفع الصوت بمسجد كإنشادها فيه إلا المسجد الحرام كما قاله الماوردي والشاشي لأنه لا يمكن تملك لقطة الحرم فالتعريف فيه محض عبادة بخلاف غيره فإن المعرف فيه متهم بقصد التملك وبه يرد على من ألحق به مسجد المدينة والأقصى وعلى تنظير الأذرعي في تعميم ذلك لغير أيام الموسم ونحوها من المحافل والمجامع ومحال الرجال وليكن أكثره بمحل وجودها ولا يجوز له المسافرة بها بل يدفعها لمن يعرفها بإذن الحاكم وإلا ضمن نعم لمن وجدها بالصحراء تعريفها لمقصده قرب أم بعد استمر أم تغير وقيل يتعين أقرب البلاد لمحلها واختير وإن جازت به قافلة تبعها وعرفها ولو وجد ببيته درهما مثلا وجوز كونه لمن يدخله عرفه لهم للمقر قاله القفال ويجب في غير الحقير الذي لا يفسد بالتأخير أن يعرف سنة من وقت التعريف تحديدا للخبر الصحيح فيه لأن السنة لا تتأخر فيها القوافل غالبا كالذمي فيها الفصول الأربعة ولأنه لو لم يعرف سنة لضاعت الأموال على أربابها ولو جعل التعريف أبدا لامتنع من التقاطها فكانت السنة مصلحة للفريقين ولو التقط اثنان لقطة عرفها كل واحد نصف سنة لأن قسمتها إنما تكون عند التملك لا قبله كما قال السبكي إنه الأشبه وإن قال ابن الرفعة يعرفها كل سنة لأنه في النصف كلقطة كاملة وقد يجب التعريف على كل واحد سنتين بأن يعرف سنة قاصدا حفظها بناء على أن التعريف حينئذ واجب ثم يريد التملك فيلزمه من حينئذ سنة أخرى ولا يشترط استيعاب السنة بل يكون على العادة زمنا ومحلا وقدرا يعرف أولا كل يوم مرتين طرفي النهار أسبوعا ثم كل يوم مرة طرفه إلى أن يتم أسبوعا آخر ثم كل أسبوع مرة أو مرتين أي إلى أن يتم سبعة أسابيع أخذا مما قبله ثم في كل شهر مرة بحيث لا ينسى أن الأخير تكرار للأول وزيد في الأزمنة الأول لأن تطلب المالك فيها أكثر وتحديد المرتين وما بعدهما بما ذكر أوجه من قول بعض الشراح مرادهم أنه في ثلاثة أشهر يعرف كل يوم مرتين وفي مثلها كل يوم مرة وفي مثلها كل أسبوع مرة وفي مثلها كل شهر مرة والأقرب أن هذا التحديد كله للاستحباب لا الوجوب كما يفهمه ما يأتي أنه تكفي سنة مفرقة على أي وجه كان التفريق بقيده الآتي ولا تكفي سنة متفرقة كأن يعرف اثني عشر شهرا من اثني عشر عاما في الأصح لأن المفهوم من السنة في الخبر التوالي وكما لو حلف لا يكلم زيدا سنة قلت الأصح يكفي والله أعلم لإطلاق الخبر وكما لو نذر صوم سنة ويفرق بين هذا والحلف بأن القصد به الامتناع والزجر ولا يتم ذلك بدون التوالي ومحل هذا كما بحثه الأذرعي أن لا يفحش التأخير بحيث ينسى التعريف الأول وإلا وجب الاستئناف واعتبر الإمام وجوب بيان محل وجدانها في التعريف كما مر ولو مات الملتقط أثناء التعريف بنى وارثه كما قاله الزركشي والعراقي