Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 436

Contributors:

P.436
خلافا لأحمد والليث في كونه يملكه ولمالك في الرجوع بما صرفه ومن أخرج متاعا غرق لم يملكه وما نقل عن الحسن البصري من ملكه له رد بأن الإجماع على خلافه فإن أخذه من العمران أو لم يكن مأكولا فله الخصلتان الأوليان لا الثالثة وهي الأكل في الأصح لسهولة البيع هنا لا ثم والمشقة نقلها إلى العمران وقضيته امتناع الأكل فيما مر لو نقلها إلى العمران والثاني له الأكل أيضا كما في الصحراء وأجاب الأول بأنه إنما أبيح له الأكل في الصحراء لأنه قد لا يجد فيها من يشتريه بخلاف العمران ومراده بالعمران الشارع والمساجد ونحوها لأنها مع الموات محال اللقطة ويجوز أن يلتقط في زمن الأمن والخوف ولو للتملك عبدا أي قنا لا يميز ومميزا في زمن الخوف لا الأمن لأنه يستدل على سيده نعم لو كانت أمة يحل له التمتع بها امتنع التقاطها للتملك ويجوز للحفظ فإن لم تحل له لنحو تمجس أو محرمية جاز مطلقا وحيث جاز التقاط القن ففيه الخصلتان الأوليان وينفق من كسبه إن كان وإلا فكما مر وصور الفارقي معرفة رقه دون مالكه بأن يكون به علامة دالة على الرق كعلامة الحبشة والزنج ونظر فيه غيره ثم صوره بما إذا عرف رقه أولا وجهل مالكه ثم وجده ضالا ولو تملكه ثم تصرف فيه فظهر مالكه وادعى عتقه أو نحو بيعه قبله صدق بيمينه وبطل التصرف ويلتقط غير الحيوان من الجماد كالنقد وغيره حتى الاختصاص كما مر فإن كان يسرع فساده كهريسة ورطب لا يتتمر وعنب لا يتزبب تخير بين خصلتين فقط فإن شاء باعه بإذن الحاكم إن وجده ولم يخف منه وإلا استقل به فيما يظهر وعرفه بعد بيعه لا ثمنه ليتملك الثمن وهذه أولى مما ذكره في قوله وإن شاء تملكه باللفظ لا النية هنا وفيما مر كما يعلم مما يأتي في الحال وأكله لأنه معرض للهلاك وتعين فعل الأحظ منهما نظير ما يأتي والأقرب كما قاله الأذرعي