Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 435

Contributors:

P.435
تملكه حالا ثم أكله إن شاء إجماعا ولا يجوز له أكله قبل تملكه نظير ما يأتي فيما يسرع فساده وغرم قيمته يوم تملكه لا أكله كما سيصرح به آخر الباب إن ظهر مالكه ولا يجب في هذه الخصلة تعريفه على الظاهر عند الإمام وسيأتي عنه نظيره بما فيه وعلل ذلك بأن التعريف إنما يراد للتملك وقد وقع قبل الأكل واستقر به بدله في الذمة ومن ثم لم يلزمه إفرازه بل لا يعتد به لأن بقاءه بذمته أحفظ وليس له بيع بعضه للإنفاق لئلا تستغرق النفقة باقيه ولا الاستقراض على المالك لذلك والفرق بينه وبين ما مر في هرب الجمال أنه ثم يتعذر بيع العين ابتداء لتعلق الإجارة بها وعدم الرغبة فيها غالبا حينئذ ولا كذلك اللقطة ولا يرجع بما أنفق إلا إذا أذن له الحاكم عند إمكان مراجعته وإلا كأن خاف عليه أو على ماله فيما يظهر أشهد على أنه ينفق بنية الرجوع والأولى أولى لحفظ العين بها على مالكها ثم الثانية لتوقف استباحة الثمن على التعريف ومحل ذلك ما لم يكن أحدها أحظ للمالك وإلا تعين كما قاله المالك ويؤيده ما يأتي وزاد أيضا رابعة وهي تملكها حالا ليستبقيها حية لدر ونسل لأنه أولى من الأكل وله إبقاؤه لمالكه أمانة إن تبرع بإنفاقه ولو أعيا بعير مثلا فتركه فقام به غيره حتى عاد كحاله لم يملكه ولا رجوع له بشيء إلا إن استأذن الحاكم في الإنفاق أو أشهد عند فقده أنه ينفق بنية الرجوع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 435 | الشافعي الصغير