تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بكون الناظر قد لا يميز بين فقيه وفقيه لأنه قائم مقام الواقف وهو الذي يولي المدرس فكيف قال بتقدمه عليه وهو فرعه وكونه لا يميز لا أثر له لتمكنه من معرفة مراتبهم بالسؤال والأوجه عدم وجوب تفريق معلوم الطلبة في محل الدرس خلافا لابن عبد السلام لعدم كونه مألوفا في زمننا ولأن اللائق بمحاسن الشريعة تنزيه مواضع العلم والذكر عن الأمور الدنيوية كالبيع واستيفاء الحق والأقرب أن المراد بالمعيد من يعيد للطلبة الدرس الذي قرأه المدرس ليستوضحوا أو يتفهموا ما أشكل ومحل ما مر إن أطلق نظره كما مر ومثله بالأولى ما لو فوض له جميع ذلك فإن فوض إليه بعض هذه الأمور لم يتعده اتباعا للشرط ويستحق الناظر ما شرط من الأجرة وإن زادت على أجرة مثله ما لم يكن هو الواقف كما مر فلو لم يشرط له شيء لم يستحق أجرة نعم له رفع الأمر إلى الحاكم ليقرر له أجرة قاله البلقيني قال تلميذه العراقي في تحريره ومقتضاه أنه يأخذ مع الحاجة إما قدر النفقة له كما رجحه الرافعي ثم أو الأقل من نفقته وأجرة مثله كما رجحه النووي قال الشيخ وقد يقال التشبيه بالولي إنما وقع في حكم الرفع إلى الحاكم لا مطلقا فلا يقتضي ما قاله وكأن مرادهم أنه يأخذ بتقرير الحاكم على أن الظاهر هنا أنه يستحق أن يقرر له أجرة المثل وإن كان أكثر من النفقة وإنما اعتبرت النفقة ثم لوجوبها على فرعه سواء أكان وليا على ماله أم لا بخلاف الناظر ولو جعل النظر لعدلين من أولاده وليس فيهم سوى عدل نصب الحاكم آخر وإن جعله للأرشد من أولاده فالأرشد فأثبت كل منهم أنه أرشد اشتركوا في النظر بلا استقلال إن وجدت الأهلية فيهم لأن الأرشدية قد سقطت بتعارض البينات فيها ويبقى أصل الرشد وإن وجدت في بعض منهم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 401 | الشافعي الصغير