Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 384

Contributors:

P.384
مزاحمة الخنثى له والأصل عدمه فأشبه ما لو أسلم على ثمان كتابيات فأسلم منهن أربع أو كان تحته أربع كتابيات وأربع وثنيات فأسلم معه الوثنيات ومات قبل الاختيار أو طلق المسلم إحدى زوجتيه المسلمة والكتابية ومات قبل البيان فإن الأصح المنصوص أنه لا يوقف شيء للزوجات بل تقسم كل التركة بين باقي الورثة لأن استحقاق الزوجات غير معلوم ولو وقف على مواليه أو مولاه فيما يظهر وله معتق بكسر التاء ومعتق بفتحها تبرعا أو وجوبا أو قرعة صح كما صرح به القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وقسم بينهما على عدد الرؤوس كما أفهمه كلام المعتمد للبندنيجي لا على الجهتين مناصفة لتناول الاسم لهما نعم لا يدخل مدبر وأم ولد لأنهما ليسا من الموالي حال الوقف ولا حال الموت وقيل يبطل لاحتماله بناء على أن المشترك مجمل وهو ضعيف أيضا والأصح أنه كالعام فيحمل على معنييه أو معانيه بقرينة وكذا عند عدمها عموما أو احتياطا كما قيل بكل منهما ولو لم يوجد سوى أحدهما حمل عليه قطعا فإذا طرأ الآخر شاركه على ما بحثه ابن النقيب وقاسه على ما لو وقف على إخوته فحدث آخر وهو ممنوع كما أفاده الولي العراقي بأن إطلاق المولى على كل منهما اشتراك لفظي وقد دلت القرينة على إرادة أحد معنييه وهي الانحصار في الموجود فصار المعنى الآخر غير مراد وأما الإخوة فحقيقة واحدة وإطلاقها على كل من المتواطئ فيصدق على من طرأ وما نوزع به من أن إطلاق المولى عليهما لا على جهة التواطؤ أيضا والموالاة شيء واحد لا اشتراك فيه لاتحاد المعنى مردود بمنع اتحاده ولأن الولاء بالنسبة للسيد من حيث كونه منعما وبالنسبة للعتيق من حيث كونه منعما عليه وهذان متغايران بلا شك ولو وقف على مواليه