في بيت المال ثم على مياسير المسلمين وأفهم فرضه الكلام فيما لو أجره ثم أعتقه أنه لا رجوع له بشيء على وارث أعتق قطعا إذ لم ينقض ما عقده ولو فسخت الإجارة بعد العتق بعيب ملك منافع نفسه كما في الروضة لأنه صار مستقلا والمتجه فيما لو أوصى بمنفعة عبد لزيد وبرقبته لآخر فرد زيد الوصية رجوع المنافع للورثة فلو أجر داره ثم وقفها ثم فسخت الإجارة رجعت للواقف كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى والثاني يرجع لأن المنافع تستوفى منه قهرا فصار كما لو أكرهه سيده على العمل ويصح بيع العين المستأجرة حال الإجارة للمكتري قطعا لانتفاء الحائل كما لو باع المغصوب من غاصبه وإنما امتنع بيع المشتري قبل قبضه للبائع لضعف ملكه ولا تنفسخ الإجارة في الأصح لورودها على المنفعة والملك على الرقبة فلا منافاة والثاني تنفسخ لأنه إذا ملك الرقبة حدثت المنافع على ملكه فلا تستوفى الإجارة وكما لو اشترى زوجته فإنه ينفسخ النكاح ورد بأنه إنما ينتقل إلى المشتري ما كان للبائع والبائع حين البيع ما كان يملك المنفعة بخلاف النكاح فإن السيد يملك منفعة بضع الأمة المزوجة بدليل أنها لو وطئت بشبهة كان المهر للسيد لا للزوج فلو باعها لغيره أو وقفها أو وهبها أو أوصى بها وقد قدرت الإجارة بزمن جاز في الأظهر وإن لم يأذن المكتري لما مر من اختلاف الموردين ويد المستأجر لا تعد حائلة في الرقبة لأن يده عليها يد أمانة ومن ثم لم يمنع المشتري من تسلمها لحظة لطيفة ليستقر ملكه ثم يرجع للمستأجر ويغتفر ذلك القدر اليسير للضرورة والثاني المنع لأن يد المستأجر حائلة عن التسليم بحق لازم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 328
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢٨