الحاكم لكونه فوق مسافة العدوي أو حاضرا ولم يجبه لما سأله أو أجابه لكن بمال يأخذه منه فيما يظهر فليشهد على الإنفاق لمن استأجره وأنه بذله بشرط الرجوع أو على العدل إن عمل بنفسه وأنه إنما عمل بشرط الرجوع إن أراد الرجوع تنزيلا للإشهاد حينئذ منزلة الحكم ويصدق حينئذ بيمينه في قدر ما أنفقه على الوجه المعتاد كما رجحه السبكي وسيأتي نظيره في هرب الجمال فإن لم يشهد كما ذكره امتنع الرجوع لظهور تبرعه فإن تعذر الإشهاد لم يرجع أيضا لندور العذر فإن عجز عن العمل والإنفاق حينئذ ولم تظهر الثمرة فله الفسخ وللعامل أجرة عمله وإن ظهرت فلا فسخ وهي لهما ولو مات العامل قبل العمل وخلف تركة أتم الوارث العمل منها كبقية ديون مورثه وله أن يتم العمل بنفسه أو بماله ولا يكلف الوفاء من عين التركة ويلزم المالك تمكينه حيث كان عارفا بالعمل ثقة فإن امتنع بالكلية استأجر الحاكم عليه أما إذا لم يخلف تركة فللوارث العمل ولا يجبر عليه ومحل ذلك إذا كانت على الذمة وإلا انفسخت بموته كالأجير المعين ولا تنفسخ بموت المالك مطلقا فيستمر العامل ويأخذ حصته ولو ساقى البطن الأول البطن الثاني ثم مات الأول في أثناء المدة وكان الوقف وقف ترتيب فينبغي أن تنفسخ كما قاله الزركشي لأنه لا يكون عاملا لنفسه واستثنى من ذلك الوارث إذا ساقى
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 259
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٥٩