لأن الأصل براءة ذمته في الأولى من الزيادة وعلى المالك البينة فإن أقام المالك بينة على أن القيمة أكثر مما قاله الغاصب من غير تقدير سمعت وكلف الغاصب الزيادة على ما قاله إلى حد لا تقطع البينة بالزيادة عليه وإن أقامها على الصفات ليقومه المقومون بها لم تقبل نعم يستفيد المالك بإقامتها إبطال دعوى الغاصب مقدارا حقيرا لا يليق بتلك الصفات وصار كما لو أقر الغاصب بالصفات وذكر قيمة حقيرة فيؤمر بالزيادة إلى حد اللائق وإن أقامها بقيمته قبل الغصب لم تسمع على الصحيح ولأن يد الغاصب في الثانية على العبد وما عليه أما الحر فلا يثبت على نحو غاصبه يد كما مر ولأن الأصل في الثالثة العدم وإقامة البينة ممكنة وفي عيب حادث بعد تلفه كأن قال الغاصب كان أقطع أو سارقا يصدق المالك بيمينه على الصحيح لأن الأصل والغالب السلامة والثاني يصدق الغاصب لأن الأصل براءة ذمته فإن رده الغاصب معيبا وقال غصبته هكذا وادعى المالك حدوثه عنده صدق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 173
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٣