تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
البناء والغراس ولو اتفقا على بيع الجميع من ثالث بثمن واحد جاز للضرورة ووزع كما مر والعارية المؤقتة لبناء أو غراس أو غيرهما كالمطلقة فيما مر من الأحكام إذا انتهت المدة أو رجع قبل انقضائها إذ التأقيت وعد لا يلزم وبيان المدة كما يحتمل كونه للقلع يحتمل كونه لمنع الإحداث أو لطلب الأجرة وفي قول له القلع فيها أي المؤقتة بعد المدة مجانا إذا رجع أي انتهت بانتهاء المدة لأن فائدة التأقيت القلع بعد المدة وجوابه ما مر قبيله وإذا أعار أرضا لزراعة مطلقا ورجع قبل إدراك الزرع فالصحيح أن عليه الإبقاء إلى الحصاد إن نقص بالقلع قبله لأنه محترم وله أمد ينتظر بخلاف البناء والغراس ومقابل الأصح وجهان أحدهما له القلع ويغرم أرش نقصه وثانيهما له التملك بالقيمة في الحال أما إذا لم ينقص بالقلع وإن لم يعتد قطعه أو اعتيد قلعه لكونه قصيلا فإنه يكلف ذلك كما بحثه ابن الرفعة لانتفاء الضرر والصحيح أن له الأجرة أي أجرة مدة الإبقاء من وقت رجوعه إلى حصاده لانقطاع الإباحة به فأشبه ما لو أعاره دابة ثم رجع في أثناء الطريق فإن عليه نقل متاعه إلى مأمن بأجرة المثل كما مر والثاني لا أجرة له لأن منفعة الأرض إلى الحصاد كالمستوفاة بالزرع فلو عين المعير مدة للزراعة ولم يدرك أي الزرع فيها لتقصيره أي المستعير بتأخير الزراعة أو بنفسها كأن كان على الأرض نحو ثلج أو سيل ثم زرع بعد زواله ما لا يدرك في بقية المدة أو زرع غير المعين مما يبطئ أكثر منه كما في نظيره الآتي في الإجارة نبه عليه الأسنوي قلع مجانا لما تقرر من تقصيره وعليه أيضا تسوية الأرض فإن لم يقصر لم يقلع مجانا كما لو أطلق سواء كان عدم الإدراك لنحو برد أم لقصر المدة المعينة ولو حمل السيل أو نحو الهواء بذرا بمعجمة أي ما سيصير مبذورا ولو نواة أو حبة لم يعرض عنها مالكها إلى أرض لغير مالكه فنبت فهو أي النبات لصاحب البذر لأنه عين ماله تحول إلى صفة أخرى فلم يزل ملكه عنه ويجب رده إليه إن حضر وعلمه وإلا فللحاكم لأنه مال ضائع أما ما أعرض عنه مالكه وهو ممن يعتد بإعراضه لا كمحجور سفه فهو لرب الأرض إن قلنا بزوال ملك مالكه عنه بمجرد الإعراض واعلم أنه سيعلم مما يأتي قبيل الأضحية جواز أخذ ما يلقى مما يعرض عنه غالبا ويؤخذ منه أن ما هنا كذلك يملكه مالك الأرض هنا وإن لم يتحقق إعراض المالك وحينئذ فالشرط أن لا يعلم عدم إعراضه لا أن يعلم إعراضه وإن أوهم كلامهم هنا خلاف ذلك والأصح أنه يجبر على قلعه لانتفاء إذن المالك فيه فصار شبيها بما لو انتشرت أغصان شجرة غيره إلى هواء داره فإن له قطعها ولا أجرة لمالك الأرض على مالك البذر لمدته قبل القلع وإن كان كثيرا كما في المطلب لعدم الفعل منه ومن ثم أجبر على تسوية الحفر الحاصلة بالقلع لأنه من فعله والثاني لا يجبر لأنه غير متعد به فهو كالمستعير