تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
هو الأصل لكن لا يتم الأمر عند اختيار غير الثلاث إلا بموافقة المستعير كما قررناه فصح الإسناد إليهما ثم فرع على الإعراض عنهما حتى يختارا فقال وللمعير دخولها والانتفاع بها في مدة المنازعة لأنها ملكه ويؤخذ من التعليل كما في الخادم أنه لو كان البناء مسطبة امتنع الجلوس عليها وهو واضح وله الاستناد إلى بناء المستعير وغراسه والاستظلال بهما وإن منعه كما مر في الصلح وتمحل فرق بينهما غير صحيح وإطلاق جمع امتناع الإسناد محمول على ما يضر حالا أو مآلا وإن قل والأوجه كما في البحر عدم لزوم الأجرة مدة التوقف لأن الخيرة في ذلك إليه خلافا للإمام ولا يدخلها المستعير بغير إذن من المعير لتفرج وغيره من الأغراض التافهة كالأجنبي وهي مولدة قيل لعلها من انفراج الهم أي انكشافه ويجوز دخوله للسقي والإصلاح للبناء بغير آلة أجنبية ونحوها كاجتناء الثمر في الأصح صيانة لملكه عن الضياع فإن عطل منفعتها بدخوله لم يلزمه أن يمكنه من دخولها إلا بأجرة كما نقله الرافعي عن التتمة وأقره أما إصلاح البناء بآلة أجنبية فلا يمكن منه لأن فيه ضررا بالمعير لأنه قد يتعين له التملك أو النقض مع الغرم فيزيد الغرم عليه من غير حاجة إليه بخلاف إصلاحه بآلته كما أن سقي الشجر يحدث فيها زيادة عين وقيمة والثاني لا لأنه يشغل ملك الغير إلى أن ينتهي إلى ملكه وقد علم من جواز الدخول لما ذكرناه جوازه لأخذ الثمار بالأولى ولكل منهما بيع ملكه من صاحبه وغيره ويثبت للمشتري من كل ما كان لبائعه أو عليه نعم إن كان جاهلا بالحال فله الفسخ وقيل ليس لمستعير بيعه لثالث إذ بيعه غير مستقر لأن للمعير تملكه ورد بأن غايته أنه كشقص مشفوع وقيل ليس للمعير ذلك أيضا للجهل بأمر