تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
على أن الماوردي وغيره صرحوا بأن نفس المؤمن إنما تكون مرتهنة بدينه إذا لم يخلف وفاء وامتناعه من الصلاة عليه لأنها شفاعة وشفاعته مقبولة ونفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه قال جابر وكان ذلك في ابتداء الإسلام وفي المال قلة فلما فتح الله الفتوح قال صلى الله عليه وسلم أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من خلف مالا فلورثته ومن خلف دينا أو كلا فكله إلي ودينه علي فقيل يا رسول الله وعلى كل إمام بعدك قال وعلى كل إمام بعدي رواه الطبراني ومقتضاه وجوب قضاء دين الميت المعسر على كل إمام لكن الصحيح عند أئمتنا أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم كعداته بدليل قضائها بعد وفاته فيحمل الخبر بتقدير صحته على تأكد ندب ذلك في حق غيره ويؤخذ من خبر التحمل مع قولهم إنه معروف الآتي أنه سنة وهو كذلك في حق قادر عليه أمن من غائلته وأركان ضمان الذمة خمسة ضامن ومضمون ومضمون له ومضمون فيه وصيغة وكلها تؤخذ من كلامه وبدأ بشرط الضامن فقال شرط الضامن ليصح ضمانه الرشد بالمعنى السابق في الحجر لا الصوم في قوله أو صبيان رشداء فإنه مجاز والاختيار كما يعلم مع صحة ضمان السكران من كلامه في باب الطلاق