فالأصح أنه إن شاء قنع به وإن شاء ضارب بالجميع أو اشترى الصبغ والثوب من واحد وصبغه ثم حجر عليه رجع البائع فيهما أي في الثوب بصبغه لأنهما عين حقه إلا أن لا تزيد قيمتهما على قيمة الثوب قبل الصبغ بأن ساوتها أو نقصت عنها فيكون فاقدا للصبغ لاستهلاكه كما مر فيضارب بثمنه مع الرجوع في الثوب من جهته بخلاف ما لو زادت وهو الباقي بعد الاستثناء فهو محل الرجوع فيهما فإن كانت الزيادة أكثر من قيمة الصبغ فالمفلس شريك بالزائد عليها وإن كانت أقل لم يضارب بالباقي أخذا مما تقدم في القصارة بل إن شاء قنع به وإن شاء ضارب بثمنه ولو اشتراهما أي الثوب والصبغ من اثنين الثوب من واحد والصبغ من آخر وصبغه به ثم حجر عليه وأراد بائعاه الرجوع فإن لم تزد قيمته أي الثوب مصبوغا على قيمة الثوب قبل الصبغ بأن ساوته أو نقصت عنه فصاحب الصبغ فاقد له يضارب بثمنه صاحبه وصاحب الثوب واجد له فيرجع فيه ولا شيء له وإن نقصت قيمته كما مر وإن زادت بقدر قيمة الصبغ اشتراكا في الرجوع والثوب وعبارة المحرر فلهما الرجوع ويشتركان فيه ويأتي في كيفية الشركة ما مر وإن زادت ولم تف بقيمتهما فالصبغ ناقص فإن شاء بائعه قنع به وإن شاء ضارب بثمنه أو زادت على قيمتهما أي الثوب والصبغ جميعا فالأصح أن المفلس شريك لهما أي البائعين بالزيادة على قيمتهما فلو كانت قيمة الثوب أربعة مثلا والصبغ درهمين وصارت قيمته مصبوغا ثمانية فالمفلس شريك لهما بالربع والثاني لا شيء له والزيادة لهما بنسبة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 351
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٥١