تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
بقيمته أي له مجموع الأمرين كما أفاده الشارح مبينا به أنه ليس له تملكهما من غير رجوع ولا عكس وحينئذ فيتخير بين المضاربة بالثمن وتملك الجميع بالقيمة والقلع بالأرش وله بدل تملك ما ذكر أن يقلعه ويغرم أرش نقصه لأن مال المفلس مبيع كله والضرر يندفع بكل منهما فأجيب البائع لما طلبه منهما بخلاف ما لو زرعها المشتري وأخذها البائع لا يتمكن من ذلك لأن للزرع أمدا ينتظر فسهل احتماله بخلاف الغراس والبناء فإن اختلفوا عمل بالمصلحة والأظهر أنه ليس له أن يرجع فيها ويبقى الغراس والبناء للمفلس ولو بلا أجرة لنقص قيمتهما بلا أرض فيحصل له الضرر والرجوع إنما شرع لدفع الضرر ولا يزال الضرر بالضرر ولو امتنع من ذلك ثم عاد إليه مكن واستشكال ابن الرفعة له بأن الرجوع فوري يرد بأن تخييره كما ذكر يقتضي اغتفار نوع ترو له لمصلحة الرجوع فلم يؤثر ما يتعلق به من اختيار شيء وعوده لغيره بقدر الإمكان والثاني له ذلك كما لو صبغ الثوب ثم حجر عليه قبل أداء الثمن فإنه يرجع فيه دون الصبغ ويكون المفلس شريكا معه بالصبغ وفرق الأول بأن الصبغ كالصفة التابعة للثوب ولو كان المبيع له مثليا كأن كان حنطة فخلطها المشتري بمثلها أو دونها قبل الحجر أو بعده فله أي للبائع بعد الفسخ أخذ قدر المبيع من المخلوط ويكون في الدون مسامحا بنقصه كنقص العيب قبل الحجر أو بعده ولا يجاب طالب البيع وقسمة الثمن كما لا يجبر الشريك على البيع هذا إذا خلطه المشتري
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 348 | الشافعي الصغير