وحجر عليه قبل وفاء الثمن واختار البائع الرجوع في الأرض فإن اتفق الغرماء والمفلس على تفريغها من الغراس والبناء فعلوا لأن الحق لهم لا يعدوهم وتجب تسوية الحفر وغرامة أرش النقص من مال المفلس إن نقصت بالقلع وتقدم البائع به على سائر الغرماء لأنه لتخليص ماله وإصلاحه كما قاله الأكثرون وجزم به في الكفاية وإنما لم يرجع البائع بأرش مبيع وجده ناقصا كما مر لأن النقص هنا حدث بعد الرجوع وأخذها يعني البائع برجوعه لأنها عين ماله لم يتعلق بها حق لغيره وليس له إلزامهم بأخذ قيمة الغراس والبناء ليتملكهما مع الأرض لأن المبيع قد سلم له وينبغي كما قاله الأذرعي أن لا يقلع إلا بعد رجوعه في الأرض كما اقتضاه كلام العمراني وغيره وإلا فقد يوافقهم ثم لا يرجع فيتضرروا إلا أن تكون المصلحة لهم فلا يشترط تقدم رجوعه وإن امتنعوا من القلع لم يجبروا عليه لوضع المشتري للبناء والغراس بحق فلم يكن متعديا بل له أي البائع أن يضارب بالثمن وله أن يرجع في الأرض ذكره زيادة إيضاح وحينئذ يلزمه أن يتملك الغراس والبناء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 347
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٤٧