مائة ومعيبا تسعين رجع بعشر الثمن أما الأجنبي الذي لا تضمن جنايته كحربي فجنايته كالآفة وكذا البائع قبل القبض وجناية المشتري كآفة في الأصح من طريقين والثاني أنها كجناية الأجنبي والطريق الثاني القطع بالثاني ولو تلف ما يفرد بعقد كأن تلف أحد العبدين مثلا المبيعين صفقة واحدة ثم أفلس وحجر عليه ولم يقبض البائع شيئا من الثمن أخذ الباقي وضارب بحصة التالف لأنه ثبت له الرجوع في كل منهما بل لو كانا باقيين وأراد الرجوع في أحدهما مكن ذلك كما مرت الإشارة إليه وقوله ثم أفلس بقيد فلو تلف أحدهما بعد فلسه كان الحكم كذلك فلو كان قبض بعض الثمن رجع في الجديد على ما يأتي بيانه لأن الإفلاس عيب يعود به كل العين فجاز أن يعود به بعضها كالفرقة في النكاح قبل الدخول يعود بها جميع الصداق إلى الزوج تارة وبعضه أخرى فإن تساوت قيمتهما وقبض نصف الثمن أخذ الباقي بباقي الثمن ويكون ما قبضه في مقابلة غير المأخوذ كما لو رهن عبدين بمائة وأخذ خمسين وتلف أحد العبدين كان الباقي مرهونا بما بقي من الدين وفي قول مخرج يأخذ نصفه بنصف باقي الثمن ويضارب بنصفه وهو ربع الثمن ويكون المقبوض في مقابلة نصف التالف ونصف الباقي وصحح في الروضة طريقة القطع بالأول والقديم لا يرجع به بل يضارب بباقي الثمن لأنه قد ورد في الحديث وإن كان قد قبض من ثمنه شيئا فهو أسوة الغرماء رواه الدارقطني وأجيب بأنه مرسل ولا يختص ما ذكره المصنف بالتلف فإنه لو قبض بعض الثمن ولم يتلف من المبيع شيء جرى القولان فعلى الجديد يرجع في المبيع بقسط الباقي من الثمن فلو قبض نصفه رجع في النصف قاله المتولي وعلى القديم يضارب ولو زاد المبيع زيادة متصلة كسمن وتعلم صنعة وكبر شجرة وثمرة لم تؤبر في يده فاز البائع بها من غير شيء يلزمه لها وهذا ما رجحه الرافعي في الشرح الصغير واعتمده الأذرعي ونقله في البيان عن الأصحاب ونص عليه في الأم لكن ذكر الشيخان بعد أن المشتري يكون شريكا بالزيادة واعتمده الأسنوي وجمع الزركشي وغيره بحمل الأول على ما إذا تعلم بنفسه لأنه حينئذ كالسمن بجامع أن لا صنع للمفلس فيهما والثاني على ما إذا تعلم بواسطة المفلس للقاعدة الآتية أنه حيث فعل المبيع ما يجوز الاستئجار عليه كان شريكا بنسبة الزيادة وعبارتهما تصرح بهذا الجمع فإنهما عبرا هنا بالتعلم مصدر تعلم بنفسه وثم بالتعلم مصدر علمه غيره وكذا حكم الزيادة في سائر الأبواب إلا في الصداق فإن المطلق قبل الدخول لا يرجع في نصف الزائد إلا برضا الزوجة كما سيأتي والفرق أن البائع يرجع بطريق الفسخ للعقد فكأنه لم يوجد ولو تغيرت صفة البيع كأن زرع الحب فنبت قال الأسنوي فالأصح على ما يقتضيه كلام الرافعي أنه يرجع وجزم به ابن المقري وأفتى به الشيخ رحمه الله تعالى قال الأسنوي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 344
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٤٤