بخلاف الإرث ودين الكتابة كما سيأتي في كتاب الشركة ولو رهن عبدا استعاره من اثنين ليرهنه ثم أدى نصف الدين وقصد فكاك نصف العبد أو أطلق ثم جعله عنه انفك نصيبه نظرا إلى تعدد المالك بخلاف ما إذا قصد الشيوع أو أطلق ثم جعله عنهما أو لم يعرف حاله ولو مات الراهن قبل أن يصرفه في هذه الصورة وصورة تعدد العقد قام وارثه مقامه فإن فقد الوارث جعل بينهما وما قيد به الزركشي المسألة أخذا من كلام الشافعي بأن يأذن كل منهما في رهن نصيبه بنصف الدين فيرهن المستعير الجميع بجميع الدين فلو قالا أعرناك العبد لترهنه بدينك لم ينفك نصيب أحدهما بما ذكر لأن كلا منهما رضي برهن الجميع بجميع الدين وأيده الشيخ بأن ما قاله موافق لقول المتولي وغيره إنه لو رهن اثنان عبدهما بدين لرجل على آخر لا تنفك حصة أحدهما بدفع شيء من الدين لأن نصيب كل منهما رهن بجميع الدين لكن الفرق بين رهن المالك ورهن المستعير لائح وصحة رهن الجميع بجميع الدين على خلاف إذن المالك ممنوعة مردود بل المعتمد إطلاق الأصحاب من انفكاك نصيب أحدهما فيما إذا قالا أعرناك العبد لترهنه بدينك أو رهناه به إذ العقد يتعدد بتعدد الراهن وبتعدد مالك العارية ولو رهن شخص عبدين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 296
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩٦