تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مساوية لها لم تنقل الوثيقة لعدم الفائدة وإن كانت قيمة القاتل أكثر نقل منه قدر قيمة القتيل قال السبكي الذي فهمته من كلامهم أن معنى النقل إنشاء نقل بتراضيهما وليس هذا من نقل الوثيقة المختلف فيه لأن ذاك معناه بقاء العقد وتبدل العين حتى لو أريد فسخ الأول وجعل الثاني هو الرهن جاز وهذا الذي هنا مثله لأن المقصود فك رهن القتيل وحيث قيل بالنقل للقاتل أو بعضه فالمراد أنه يباع ويجعل ثمنه رهنا مكان القتيل لا رقبته لما مر فلو قال الراهن نقلت حقك إلى عين أخرى ورضي بها المرتهن لم ينتقل بلا فسخ وعقد جديد ولو اختلف جنس الدينين بأن كان أحدهما دنانير والآخر دراهم واستويا في المالية بحيث لو قوم أحدهما بالآخر لم يزد ولم ينقص لم يؤثر وإن وقع في الوسيط خلافه فقد قالا إنه مخالف لنص الشافعي وسائر الأصحاب ولا أثر لاختلافهما في الاستقرار وضده ككون أحدهما عوض مبيع لم يقبض أو صداقا قبل الدخول والآخر بخلافه ولو كان بأحدهما ضامن فطلب المرتهن نقل الوثيقة من الدين الذي بالضامن إلى الآخر حتى يحصل التوثق فيهما أجيب لأنه غرض ظاهر وهو مقتضى كلام المصنف ومقتضاه أيضا أنه لو قال المرتهن بيعوه وضعوا ثمنه مكانه فإني لا آمن جنايته مرة أخرى فتؤخذ رقبته فيها ويبطل الرهن أنه يجاب لأنه غرض والأوجه المنع كما استظهره الزركشي كسائر ما يتوقع من المفسدات وقد نقل عن أبي خلف الطبري ما حاصله أنه المذهب ولو اقتص السيد من القاتل فاتت الوثيقة ولو تلف المرهون بآفة سماوية أو بفعل من لا يضمن كحربي بطل الرهن لفواته بلا بدل ومحله أخذا من التعليل إذا لم يكن مغصوبا وإلا فهو مضمون على غاصبه بالقيمة فتؤخذ منه وتجعل رهنا ومر أن عود الخمر خلا بعد أن كان عصيرا يعود به الرهن وأنه لو أذن له في ضرب المرهون فضربه وتلف منه