قاله الماوردي وإنما عبر بالراهن ليشمل الولي والصبي ونحوهما نعم الرهن المعار الخصم فيه المعير لا الراهن المستعير فإن لم يخاصم لم يخاصم المرتهن في الأصح وإن تعلق حقه بما في الذمة لأنه غير مالك وله إذا خاصم المالك حضور خصومته لتعلق حقه بالبدل والثاني يخاصم لتعلق حقه بما في الذمة ويجري الخلاف فيما لو غصب المرهون ومحل الخلاف إذا تمكن المالك من المخاصمة أما لو باع المالك العين المرهونة فللمرتهن المخاصمة جزما كما أفتى به البلقيني وهو ظاهر ويلحق بذلك ما لو أتلفه الراهن فيطالب المرتهن لئلا يفوت حقه من التوثق ووجه عدم تمكن الراهن من المخاصمة فيما لو باعه أنه يدعي حقا لغيره وهو المرتهن فلم يقبل منه على أن بيعه يكذب دعواه نعم لو غاب المرتهن وقد غصب الرهن جاز للقاضي نصب من يدعي على الغاصب لأن له إيجار مال الغائب لئلا تضيع المنافع ولأنا نعلم أن العاقل يرضى بحفظ ماله قال بعضهم بحثا وما ذكره الماوردي أن محل ما ذكر في الجناية إذا نقصت القيمة بها ولم يزد الأرش فلو لم تنقص بها كأن قطع ذكره وأنثياه أو نقصت بها وكان الأرش زائدا على ما نقص منها فإن المالك بالأرش كله في الأولى وبالزائد على ما ذكر في الثانية ممنوع لتعلق حق المرتهن بذلك فهو كما لو زاد سعر المرهون بعد رهنه ولهذا قال البلقيني لم أر من ذكره غيره وما أظن أنه يوافق عليه وتشبيهه في الأولى بنماء الرهن مردود فإن النماء لم يتناوله عقد الرهن بخلاف أبعاض العبد وقال في أثناء كلامه إن المرتهن إنما يتعلق حقه بما يضمن في الغصب وهو ممنوع فلا تلازم بين البابين وقال ثالثا إن مثل ذلك لا يضمن في الغصب وهو ممنوع فجميع ذلك مضمون في الغصب إلا ما سقط بآفة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 288
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٨