لم يقلع ما ذكر قبل حلول الأجل لاحتمال قضاء الدين من غير الأرض وبعده يقلع حتما إن لم تف الأرض أي قيمتها بالدين وزادت به أي القلع ولم يأذن الراهن في بيعه مع الأرض ولم يحجر عليه بفلس لتعلق حق المرتهن بأرض فارغة أما لو وفت قيمة الأرض بالدين أو لم تزد بالقلع أو أذن الراهن فيما ذكر أو حجر عليه فلا قلع بل يباع مع الأرض في الأخيرتين ويوزع الثمن عليهما ويحسب النقص في الثالثة على الزرع أو البناء أو الغراس نعم إن كان قيمة الأرض بيضاء أكثر من قيمتها مع ما فيها حسب النقص عليه وليس للراهن السفر بالمرهون وإن كان قصيرا لما فيه من الخطر من غير ضرورة فإن دعت ضرورة لذلك كما لو جلا أهل البلد لنحو خوف أو قحط كان له السفر به إن لم يتمكن من رده إلى المرتهن ولا وكيله ولا أمين ولا حاكم نعم قال الأذرعي والظاهر أنه لو رهنه وأقبضه في السفر أن له السفر به إلى نحو مقصده للقرينة وقيس به ما في معناه ثم أمكن الانتفاع بالمرهون بما أراده المالك منه بغير استرداده له كأن يرهن رقيقا له صنعة يمكن أن يعملها عند المرتهن لم يسترد من المرتهن لأجل عملها عنده وإلا أي وإن لم يمكن الانتفاع به بغير استرداد كأن يكون دارا يسكنها أو دابة يركبها أو عبدا يخدمه فيسترد وقت ذلك للحاجة إلى ذلك جمعا بين الحقين بخلاف ما إذا كان الانتفاع به بتفويته فلا يأخذه لذلك أصلا ولا يجب تمكينه من الأمة للخدمة إلا إن أمن غشيانه لها لكونه محرما أو ثقة عنده نحو حليلة يؤمن معها منه عليها وأفهم التقييد بوقت الانتفاع أن ما يدوم استيفاء منافعه عند الراهن لا يرده مطلقا وإن غيره يرده عند فراغه فيرد الخادم والمركوب المنتفع بهما نهارا في الوقت الذي جرت العادة بالراحة فيه لا وقت القيلولة في الصيف لما فيه من المشقة الظاهرة ويرد ما ينتفع به ليلا كالحارس نهارا وفارق هذا المحبوس بالثمن فإن يد البائع لا تزال عنه لاستيفاء منافعه بل يكتسب في يده للمشتري بأن ملك المشتري غير مستقر بخلاف ملك الراهن ويشهد المرتهن على الراهن بالاسترداد للانتفاع في أول مرة إن اتهمه أنه أخذه لذلك لئلا يجحد الرهن شاهدين كذا قالاه أو رجلا وامرأتين كما في المطلب لأنه في المال وقياسه الاكتفاء بواحد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 267
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٦٧