هذا والأوجه خلافه إلا أن يحمل على ما غلب على الظن وقوع الوطء بسببه والسكنى لخبر البخاري الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا وخبر الرهن مركوب ومحلوب رواه الدارقطني وصححه وقيس على ذلك ما أشبهه كلبس وإنزاء فحل على أنثى يحل الدين قبل ظهور حملها أو تلد قبل حلوله بخلاف ما إذا كان يحل قبل ولادتها وبعد ظهور حمله فليس له الإنزاء عليها لامتناع بيعها دون حملها لأنه غير مرهون وإذا أخذ الراهن المرهون للانتفاع الجائز فتلف في يده من غير تقصير فلا ضمان كما صرح به الروياني في البحر فلو ادعى رده على المرتهن فالصواب أنه لا يقبل كالمرتهن لا يقبل دعواه الرد بيمينه مع أن الراهن ائتمنه باختياره فكيف يمكن أن يكون الراهن على العكس مع أن المرتهن مجبر على الدفع إليه شرعا لا البناء والغراس في الأرض المرهونة لأنهما ينقصان قيمة الأرض نعم لو كان الدين مؤجلا وقال أنا أقلع عند حلول الأجل فله ذلك أي إن لم يورث قلعهما نقصا ولم تطل مدته بحيث يضر بالمرتهن كما هو ظاهر وبحث الأذرعي استثناء بناء خفيف على وجه الأرض باللبن كمظلة الناطور لأنه يزال عن قرب كالزرع ولا تنقص القيمة به وله زراعة ما يدرك قبل حلول الدين أو معه كما بحثه الشيخ إن لم ينقص الزرع قيمة الأرض إذ لا ضرر على المرتهن وحكم البناء والغراس وإن عرف كالذي قبلهما مما مر لكن أعاده ليبني عليهما ما بعد ذلك وحينئذ فإذا حل الدين قبل إدراكه لعارض تركه إلى الإدراك فإن كان قيمتها تنقص بذلك الزرع أو كان الزرع مما يدرك بعد الحلول أو فعل البناء أو الغراس
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 266
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٦٦