لمحله عند قضاء حاجته كما أفتى بذلك بعضهم وهو ظاهر ولا يصح الرهن بما ليس بثابت سواء أوجد سبب وجوبه كنفقة زوجته في الغد أم لا كرهنه على ما سيقرضه أو سيشتريه لأنه وثيقة حق فلا تتقدم عليه كالشهادة وعن ذلك الداخل في الدين بتجوز احترز بقوله ثابتا وهذه المسائل خرجت عن الصحة بقوله دينا كذا قاله الشارح مشيرا للرد به على من قال من الشراح إن قوله لازم يغني عن ثابت لأنه يصح أن يقال دين القرض ثابت ودين الكتابة غير لازم أي في حد ذاتهما فدفع المصنف ذلك بقوله ولا يصح بما سيقرضه إلى آخره لأنه ليس بموجود حقيقة فليس بثابت وحينئذ فكان يستغني عن ثابت بلازم وقد يغتفر تقدم أحد شقي الرهن على ثبوت الدين لحاجة التوثق كما لو قال أقرضتك هذه الدراهم وارتهنت بها عبدك هذا أو الذي صفته كذا فقال اقترضت ورهنت أو قال بعتكه بكذا وارتهنت بثمنه هذا الثوب أو ما صفته كذا فقال اشتريت ورهنت صح في الأصح لأن شرط الرهن في ذلك جائز فمزجه أولى لأن التوثق فيه آكد لأنه قد لا يفي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 251
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٥١