تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وبشراء الرهن ارتفع ذلك ولو حكم بها شافعي برهن ثم استعاده الراهن فأفلس أو مات فحكم مخالف يرى قسمته بين الغرماء بها نفذ إن كان من مذهبه بطلانه بقبض الراهن حتى أفلس أو مات بعد صحته لأن هذه قضية طرأت لم يتناولها حكم الشافعي لاتفاقهما على الصحة أو لا قاله أبو زرعة وتبعه على ذلك جمع ممن بعده وهي قاعدة تخرج منها مسائل من الإجارة والهبة وتعليق الطلاق قبل العصمة ونحوها وما ذكره ظاهر إن حكم بالصحة فإن حكم بموجبه فلا لتناوله لذلك حينئذ لأنه مفرد مضاف لمعرفة فيعم الآثار المترتبة عليه سواء الموجودة والتابعة وهذا هو الذي كان الوالد رحمه الله تعالى يراه وأفتى به بعض أكابر العصر بعده وقول كثير ممن أدركناه منتصرا لكلام العراقي إن ذلك خرج من المخالف مخرج الإفتاء لا اعتبار به إذ لو نظرنا إلى ذلك لما استقرت غالب الأحكام .

فصل في شروط المرهون به ولزوم الرهن

شرط المرهون به ليصح الرهن كونه دينا ولو زكاة تعلقت بالذمة ويحمل القول بالمنع على عدم تعلقها بها أو منفعة كالعمل في إجارة الذمة لإمكان استيفائه ببيع المرهون وتحصيله من ثمنه لا إجارة العين لتعذر استيفائه من غير المعين وإن بيع المرهون ولا بد من كونه أيضا معينا معلوما قدره وصفته فلو جهله أحدهما أو رهن بأحد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 248 | الشافعي الصغير