تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ما لو شرط الذرع بذراع يده ولم يكن معلوم القدر فلا يصح لأنه قد يموت قبل القبض وإلا بأن كان الكيل معتادا بأن عرف قدر ما يسع فلا يفسد السلم في الأصح ويلغو تعيينه لعدم الغرض فيه فيقوم غير مقامه ولو شرط عدم إبداله بطل العقد ولا بد من علم العاقدين وعدلين معهما بذلك كما يأتي في أوصاف المسلم فيه ولو أسلم إليه في ثوب كهذا أو صاع بر كهذا لم يصح أو في ثوب ووصفه ثم أسلم في ثوب آخر بتلك الصفة جاز إن كانا ذاكرين لتلك الصفات وفارق ما قبله بأن الإشارة إلى العين لم تعتمد الوصف والثاني يفسد لتعرض الكيل ونحوه للتلف ولو اختلفت المكاييل والموازين والذرعان اشترط بيان نوع منها ما لم يكن ثم غالب فيحمل عليه الإطلاق ومثل ذلك ما لو اعتيد كيل مخصوص في حب مخصوص ببلد السلم فيحمل الإطلاق عليه فيما يظهر ولو أسلم في قدر معين من ثمر قرية صغيرة لم يصح لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها فلا يحصل منه شيء وذلك غرر لا حاجة إليه وظاهر كلامهم عدم الفرق بين السلم المؤجل والحال وهو كذلك أو عظيمة صح في الأصح إذ لا ينقطع ثمرها غالبا فالمدار على كثرة ثمرها بحيث يؤمن انقطاعه عادة وقلته بحيث لا يؤمن كذلك لا على كبرها وصغرها فالتعبير به جرى على الغالب أما السلم في كله فغير صحيح لا يقال إن هذه إنما تناسب شرط القدرة لا شرط معرفة القدر لأنا نقول إنما ذكر هذا لكونه كالتتمة والرديف لما بين الشرطين من التناسب وهل يتعين ذلك الثمر أو يكفي الإتيان بمثله فيه احتمالان للإمام والمفهوم من كلامهم الأول وعليه لو أتى بالأجود من غير تلك القرية أجبر على قبوله فيما يظهر ومقابل الأصح أنه كتعيين المكيال لعدم الفائدة والشرط السابع معرفة الأوصاف التي تتعلق بالمسلم فيه للمتعاقدين مع عدلين كما يأتي التي ينضبط المسلم فيه بها ويختلف بها الغرض