Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 431

Contributors:

P.431
كالمصطكى والسقمونيا ولا فرق بين ما يصلح الغذاء أو يصلح البدن فإن الأغذية لحفظ الصحة والأدوية لردها وإنما لم يذكروا الدواء فيما يتناوله الطعام في الأيمان لأنها لا تتناوله في العرف المبنية هي عليه ولا ربا في الحيوان مطلقا وإن جاز بلعه كصغار السمك لأنه لا يعد للأكل على هيئته وأشار بقصد إلى أنه لا ربا فيما يجوز أكله ولكنه غير مقصود كعظم رخو وأطراف قضبان عنب وجلود لا تؤكل غالبا بأن خشنت وغلظت ومطعوم بهائم إن قصد لطعمها وغلب تناولها له كعلف رطب قد يتناوله الآدمي فإن قصد للنوعين فربوي إلا إن غلب تناول البهائم له فيما يظهر فعلم من هذا كقولنا السابق بأن يكون أظهر مقاصده إلى آخره أن الفول ربوي بل قال بعض الشراح إن النص على الشعير يفهمه لأنه في معناه وما ذكره بعضهم من المشاحة في كون الفول مما غلب تناول البهائم له محمول على بلاد غلب فيها لئلا يخالف كلام الأصحاب وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلولها وأدهانها بالرفع عطفا على الأدقة أجناس لأنها فروع لأصول مختلفة فأعطيت حكم أصولها فيجوز بيع دقيق البر بدقيق الشعير ثم كل خلين لا ماء فيهما واتحد جنسيهما يشترط فيهما المماثلة وكل خلين فيهما ماء لا يباع أحدهما بالآخر مطلقا لأنهما من قاعدة مد عجوة ودرهم وكل خلين في أحدهما ماء إن اتحدا الجنس لم يبع أحدهما بالآخر لمنع الماء للمماثلة وإلا بيع وخرج بالمختلفة الجنس المتحدة الجنس كأدقة أنواع البر فهي جنس واحد وسيأتي أنه لا يباع بعض ذلك ببعض ولو بقدره للجهل بالمماثلة وبأدهانها دهن نحو الورد