تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شئتم إن كان يدا بيد أي مقابضة ومن لازمها الحلول كما مر وما اقتضاه من اشتراط المقابضة وإن اختلفت العلة أو كان أحد العوضين غير ربوي فغير مراد بالإجماع والأولان شرطان للصحة ابتداء والتقابض شرط لها دواما ومن ثم ثبت فيه خيار المجلس ومحل البطلان بالتفرق إذا وقع بالاختيار فلا أثر له مع الإكراه على الأصح لأن تفرقهما حينئذ كالعدم خلافا لما نقله السبكي عن الصيمري والتخاير قبل القبض وهو إلزام العقد كالتفرق في البطلان هنا وإن حصل القبض بعده في المجلس كما صححاه هنا وما ذكره في باب الخيار من أنهما لو تقابضا قبل التفرق لم يبطل ضعيف إذ هو مفرع على رأي ابن سريج وهو لا يرى أن التخاير بمنزلة التفرق وما جمع به بعضهم بين الكلامين ليس بصحيح وإنما هو تضعيف لكلامهما هنا ولو اشترى من غيره نصفا شائعا من دينار قيمته عشرة دراهم بخمسة دراهم صح ويسلمه البائع له ليقبض النصف ويكون نصفه الثاني أمانة في يده بخلاف ما لو كان به عليه عشرة دراهم فأعطاه عشرة فوجدت زائدة الوزن ضمن الزائد المعطي لأنه قبضه لنفسه فإن أقرضه البائع في صورة الشراء تلك الخمسة بعد أن قبضها منه فاشترى بها النصف الآخر من الدينار جاز كغيرها وإن اشترى كل الدينار من غيره بعشرة وسلمه منها خمسة ثم استقرضها ثم ردها إليه عن الثمن بعد العقد في الخمسة الباقية كما رجحه ابن المقري في روضه لأن التصرف مع العاقد في زمن الخيار إجازة وهي مبطلة كما مر فكأنهما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 427 | الشافعي الصغير