Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 398

Contributors:

P.398
وظاهر قولهم فإن له الممر إليه أنه لو كان له ممران تخير البائع وقضية كلام بعضهم تخير المشتري وله وجه فإن القصد مرور البائع لملكه وهو حاصل بكل منهما وظاهر أن محله إذا استويا سعة ونحوها وإلا تعين ما لا ضرر فيه ويؤخذ من هذا وقولهم لاختلاف الغرض باختلاف الجوانب أن من له حق المرور في محل معين من ملك غيره لو أراد غيره نقله إلى محل آخر منه لم يجز إلا برضا المستحق وإن استوى الممران من كل وجه لأن أخذه بدل مستحقه معاوضة وشرطها الرضا من الجانبين وقد أفتى بعضهم بذلك فيمن له مجرى في أرض آخر فأراد الآخر أن ينقله إلى محل آخر منها مساو للأول من كل وجه ولو اتسع الممر بزائد على حاجة المرور فهل للمالك تضييقه بالبناء فيه لأنه لا ضرر حالا على المار أو لا لأنه قد يزدحم فيه مع من له المرور من المالك أو مار آخر كل محتمل والأوجه الجواز إن علم أنه لا يحصل للمار تضرر بذلك التضييق وإن فرض الازدحام فيه وإلا فلا ويصح بيع الماء على الشط والحجر عند الجبل والتراب بالصحراء ممن حازها في الأصح لظهور النفع فيها وإن سهل تحصيل مثلها ولا يقدح فيه ما قاله الثاني من إمكان تحصيل مثلها من غير تعب ولا مؤنة فإن اختص بوصف زائد كتبريد الماء صح قطعا ويصح بيع نصف دار شائع بمثله الآخر ومن فوائده منع رجوع الوالد وبائع المفلس الشرط الثالث من شروط المبيع إمكان يعني قدرة البائع حسا وشرعا على تسليمه بلا كبير مشقة وإلا لم يصح كما قاله في المطلب واقتصر المصنف عليه لأنه محل وفاق وسيذكر محل الخلاف وهو قدرة المشتري على تسلمه ممن هو عنده لتوقف الانتفاع به على ذلك ولا ترد صحته في نقد يعز وجوده لصحة الاستبدال عنه كما سيأتي وفي بيع نحو مغصوب وضال ممن يعتق عليه كما قاله بعض المتأخرين أو بيعا ضمنيا لقوة العتق