Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 370

Contributors:

P.370
الوقوف وبعده فإن بقي على إحرامه غير متوقع زوال الإحصار حتى فاته الوقوف لزمه القضاء لفوات الحج كما لو فاته بخطأ الطريق أو العدد وتحلل بأفعال العمرة إن أمكنه التحلل بها ولزمه دم للفوات وإن لم يمكنه ذلك تحلل بهدي ولزمه مع القضاء دم التحلل ودم آخر للفوات فإن أحصر بعد الوقوف وتحلل ثم أطلق من إحصاره فأراد أن يحرم ويبني لم يجز البناء كما في الصلاة والصوم المانع الخامس الأبوة ويستحب استئذان أبويه في النسك فرضا وتطوعا ولكل منهما وإن علا ولو مع وجود الأبوين في الأصح ذكرا كان أو أنثى منعه من نسك التطوع لأنه أولى باعتبار الإذن من فرض الكفاية المعتبر فيه ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في خبر الصحيحين لرجل استأذنه في الجهاد ألك أبوان قال نعم قال أستأذنتهما قال لا قال ففيهما فجاهد ومحله إذا كانا مسلمين ولهما تحليله من نسك التطوع إذا أحرم بغير إذنهما للخبر السابق وتحليلهما له كتحليل السيد رقيقه ويلزمه التحلل بأمرهما ومحله في الآفاقي ولم يكن مصاحبا له في السفر والأوجه أن الرقيق كالحر في أن له المنع وليس لهما منعه من نسك الفرض لا ابتداء ولا إتماما كالصوم والصلاة ويفارق الجهاد بأنه فرض عين وليس الخوف فيه كالخوف في الجهاد مع أن في تأخيره حظر الفوات وقضية كلامهم أنه لو أذن الزوج لزوجته كان لأبويها منعها من نسك التطوع وهو ظاهر لأن رضا الزوج لا يسقط حق الأصل إلا أن يسافر معها الزوج وقد علم أنه لو منعه من حجة الإسلام لم يلتفت إلى منعه وإن لم يجب عليه المانع السادس الدين فلصاحبه منع المديون من السفر ليستوفيه إلا إن كان معسرا أو الدين مؤجلا أو يستنيب من يقضيه من مال حاضر وليس له تحليله إذ لا ضرر عليه في إحرامه ومن فاته الوقوف وبفواته يفوت الحج تحلل وجوبا لئلا يصير محرما بالحج في غير أشهره فتحرم عليه استدامة إحرامه إلى قابل فلو استدامه حتى حج به من قابل لم يجزئه وقول الشارح تحلل جوازا مراده به الجواز بعد المنع فيصدق بالواجب بطواف وسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم فإن سعى لم يعده وحلق وفيهما أي السعي والحلق قول أنهما لا يجبان في التحلل أما السعي فلأنه ليس من أسباب التحلل ولهذا صح تقديمه على الوقوف عقب طواف القدوم وأما الحلق فمبني على أنه ليس بنسك وما ذكره من التحلل بما ذكره أراد به التحلل الثاني وأما الأول ففي المجموع أنه يحصل بواحد من الطواف والحلق يعني مع السعي لأنه لما فاته الوقوف سقط عنه حكم الرمي وصار كمن رمى ولا تجزئه عن عمرة الإسلام لأن إحرامه انعقد بنسك فلا ينصرف لآخر كعكسه ولا يجب الرمي والمبيت بمنى وإن بقي وقتهما ولا يحتاج إلى نية العمرة وإن احتاج إلى نية التحلل وعليه دم للفوات والقضاء بمعناه اللغوي وهو الأداء وهو على الفور