Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 369

Contributors:

P.369
بإذن الزوج ثم أحرمت به في وقته لم يملك تحليلها ومثله ما لو نذرت حجة الإسلام في هذا العام ثم نكحت فيه ولو خرج مكي يوم عرفة إليها فأحرمت معه لم يكن له تحليلها ولو سافرت معه أحرمت بحيث لم تفوت عليه استمتاعا بأن كان محرما لم يكن له تحليلها ولو كانت الزوجة صغيرة لا تطيق الجماع فأحرم عنها وليها لكونها غير مميزة أو أذن لها فيه لكونها مميزة لم يجز له تحليلها ويستحب للزوج أن يحج بامرأته للأمر به في خبر الصحيحين ويستحب لها أن لا تحرم بنسكها إلا بإذنه ولا يخالف هذا ما في الأمة المزوجة من أنه يمتنع عليها الإحرام بغير إذن زوجها وسيدها لأن الحج لازم للحرة أي من شأنه ذلك ولو فقيرة فيما يظهر ويحتمل خلافه فتعارض في حقها واجبان الحج وطاعة الزوج فجاز لها الإحرام وندب لها الاستئذان بخلاف الأمة لا يجب عليها الحج ويؤيد ذلك ما يأتي في النفقات من أن الزوجة يحرم عليها الشروع في صوم النفل بغير إذن الزوج بخلاف الفرض ذكره الزركشي وقياسه أنه يحرم على الزوجة الحرة إحرامها بالنفل بغير إذن ولا قضاء على المحصر المتطوع إذا تحلل لعدم وروده ولأنه لو وجب لبين في القرآن أو الخبر لأن الفوات نشأ عن الإحصار الذي لا صنع له فيه ولقول ابن عمر وابن عباس لا قضاء على المحصر وقد أحصر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية ألف وأربعمائة ولم يعتمر معه في العام القابل إلا نفر يسير أكثر ما قيل أنهم سبعمائة ولم ينقل أنه أمر من تخلف بالقضاء ولا فرق بين كون الحصر عاما وبين كونه خاصا أتى بنسك سوى الإحرام أو لم يأت به واستثنى ابن الرفعة ما لو أفسد النسك ثم أحصر ورد بأن القضاء هنا للإفساد لا للإحصار فإن كان نسكه فرضا مستقرا عليه كحجة الإسلام فيما بعد السنة الأولى من سني الإمكان وكالنذر والقضاء بقي في ذمته كما لو شرع في صلاة فرض ولم يتمها تبقى في ذمته أو غير مستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان اعتبرت الاستطاعة بعد أي بعد زوال الإحصار إن وجدت وجب وإلا فلا فإن بقي من الوقت ما يمكن فيه الحج فالأولى أن يحرم ويستقر الوجوب بمضيه نعم إن غلب على ظنه أنه إن أخره عنه عجز عنه لزمه الإحرام فيه وله التحلل بالاحصار قبل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 369 | الشافعي الصغير