ومنه يؤخذ تنفيره إذا أضر بأكله متاعه مثلا أو ببوله ويضمن حلال فرخا حبس أمه حتى تلف والفرخ في الحرم دون أمه لأن حبسها جناية عليه ولا يضمنها لأنه أخذها من الحل أو هي في الحرم دونه ضمنهما أما هو فكما لو رماه من الحرم إلى الحل وأما هي فلكونها في الحرم والفرخ مثال إذ كل صيد وولده كذلك إذا كان يتلف لانقطاع متعهده وخرج بالحلال المحرم فيضمن مطلقا ولو نفر محرم صيدا ولو في الحل أو نفره حلال في الحرم فهلك بسبب التنفير بنحو صدمة أو أخذ سبع أو قتل حلال له في الحل ضمنه ويستمر في ضمانه حتى يسكن ولو تلف به في نفاره صيد آخر ضمنه أيضا ويضمن حلال أيضا بإرساله وهو في الحل إلى صيد في الحل أيضا سهما مر في الحرم فأصابه وقتله أو بإرساله وهما في الحل أيضا كلبا معلما تعين الحرم عند الإرسال لطريقه وإن لم تكن هي الطريق المألوفة لأنه ألجأه إلى الدخول بخلاف ما إذا لم يتعين لأن له اختيارا ولا كذلك السهم ولو دخل صيد رمي إليه أو إلى غيره وهو في الحل الحرم فقتله السهم فيه ضمنه وكذا لو أصاب صيدا فيه كان موجودا فيه قبل رميه إلى صيد في الحل ولا يضمن مرسل الكلب بذلك إلا إن عدم الصيد ملجأ غير الحرم عند هربه ونقل الأذرعي أنه لو أرسل كلبا أو سهما من الحل إلى صيد فيه فوصل إليه في الحل وتحامل الصيد بنفسه أو نقل الكلب له في الحرم فمات فيه لم يضمنه ولم يحل أكله احتياطا لحصول قتله في الحرم ولو رمى في الحل صيدا كله أو قوائمه في الحرم واعتمد عليها أو عكسه ضمنه تغليبا للحرمة وإنما لم يضمن من سعى من الحرم إلى الحل أو من الحل إلى الحل لكن سلك في أثناء سعيه الحرم فقتل الصيد من الحل لأن ابتداء الصيد من حين الرمي أو نحوه لا من حين السعي فإن أخرج يده منه ونصب شبكة لم يضمن ما ينعقل بها وقياسه أنه لو أخرج يده من الحرم ورمى إلى صيد فقتله لم يضمنه ولا أثر لكون غير قوائمه في الحرم كرأسه إن أصاب ما في الحل وإلا ضمنه كما ذكره الأذرعي والزركشي هذا في القائم فغيره العبرة بمستقره ولو كان نصفه في الحل ونصفه في الحرم حرم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 349
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٤٩