تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويأتي فيه ما مر في عرفة من جهله بالمكان وحصوله فيه لطلب آبق ونحوه فيما يظهر ومن دفع منها أي من مزدلفة بعد نصف الليل ولم يعد أو قبله ولو لغير عذر وعاد إليها قبل الفجر فلا شيء عليه أي لا دم عليه أما الحالة الأولى فلخبر الصحيحين عن عائشة أن سودة وأم سلمة رضي الله عنهن أفاضتا في النصف الأخير بإذنه صلى الله عليه وسلم ولم يأمرهما ولا من كان معهما بدم وأما في الثانية فكما لو دفع من عرفة قبل الغروب ثم عاد إليها قبل الفجر ومن لم يكن بها في النصف الثاني سواء أكان بها في الأول أم لا أراق دما وفي وجوبه أي الدم بترك المبيت القولان السابقان في وجوبه على من لم يجمع بين الليل والنهار بعرفة وقضية هذا البناء عدم وجوب الدم فيكون مستحبا كما لو ترك المبيت بمنى ليلة عرفة لكن رجح المصنف في بقية كتبه الوجوب وقال السبكي إنه المنصوص في الأم والصحيح من جهة المذهب أي ولا يلزم من البناء الاتحاد في الترجيح ويسقط المبيت بها فلا إثم بتركه ولا دم لعذر مما يأتي في مبيت منى قياسا عليه ومن العذر هنا الاشتغال بالوقوف بأن انتهى إلى عرفة ليلة النحر واشتغل بالوقوف بها لاشتغاله بالأهم وقيده الزركشي بما إذا لم يمكنه الدفع إلى مزدلفة ليلا وإلا وجب جمعا بين الواجبين وهو ظاهر ولو أفاض من عرفة إلى مكة لطواف الركن بعد نصف الليل وفات المبيت لأجل ذلك لم يلزمه شيء لاشتغاله بالطواف كاشتغاله بالوقوف ونظر فيه الإمام بأنه غير مضطر إليه بخلاف الوقوف ويأتي فيه ما مر عن الزركشي وإن رد ذلك بأن كثرة الأعمال عليه في تلك الليلة ويومها اقتضت مسامحته بذلك لجريان ذلك في الأولى أيضا قال الزركشي ظاهر ذلك أنه لا فرق بين أن يمر بمزدلفة أم لا أي قبل النصف وإلا فمروره بها بعده يحصل المبيت وبحث أن الأعذار هنا تحصل ثواب الحضور كما مر في صلاة الجماعة والذي مر أن المذهب عدم الحصول والمختار الحصول على أن الفرق أن فرض الكفاية أو السنة يسامح فيه ما لا يسامح في فرض العين فلا قياس ومن ثم كثرت الأعذار ثم لا هنا ولو بادرت المرأة إلى مكة لطواف الركن خوفا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 301 | الشافعي الصغير