الحمد والنعمة لك بنصب النعمة في الأشهر ويجوز رفعها على الابتداء وحينئذ فخبر إن محذوف ولذا قال ابن الأنباري وإن شئت جعلت خبر إن محذوفا أي إن الحمد لك والنعمة مستقرة لك والملك لا شريك لك للاتباع ويسن أن لا يزيد على هذه الكلمات ولا ينقص عنها فإن زاد لم يكره فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يزيد كما في مسلم لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل وتسن وقفة لطيفة على والملك ثم يبتدئ بلا شريك لك وأن يكرر التلبية جميعها ثلاثا وإذا رأى ما يعجبه أو يكرهه وتركه المصنف اكتفاء بذكر مقابله كما في سرابيل تقيكم الحر أي والبرد قال ندبا لبيك إن العيش أي الحياة المطلوبة الدائمة الهنية عيش أي حياة الدار الآخرة فقد قاله عليه الصلاة والسلام حين وقف بعرفات ورأى جمع المسلمين وقاله في أشد أحواله في حفر الخندق رواه الشافعي فيهما ومن لا يحسن التلبية بالعربية يلبي بلسانه وهل يجوز للقادر وجهان كتسبيح الصلاة وقضيته الحرمة والأوجه خلافه كما أفاده الأذرعي لأن الكلام مفسد في الصلاة من حيث الجملة بخلاف التلبية ولا يلزم من البناء الاتحاد في الترجيح ويسن أن لا يتكلم في أثناء تلبيته نعم يرد السلام ندبا وإن كره التسليم عليه وقد يجب الكلام في أثنائها لعارض كإنقاذ نحو أعمى يقع في مهلك وإذا فرغ من تلبيته صلى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم عقب فراغه لقوله تعالى ورفعنا لك ذكرك أي لا أذكر إلا وتذكر معي لطلبي ذلك ويقول ذلك بصوت أخفض من صوت التلبية قال الزعفراني ويصلي على آله وسأل الله بعد ذلك الجنة ورضوانه واستعاذ به من النار ويسن أن يدعو بما شاء من دين ودنيا قال الزعفراني فيقول اللهم اجعلني من الذين استجابوا لك ولرسولك وآمنوا بك ووثقوا بوعدك ووفوا بعهدك واتبعوا أمرك اللهم اجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت اللهم يسر لي أداء ما نويت وتقبل مني يا كريم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 274
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٧٤