تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أن آدم عليه السلام لما حج قال له جبريل إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت بسبعة آلاف سنة ورجح بعضهم أنه لم يجب إلا على هذه الأمة لكن قال جمع إنه غريب بل وجب على غيرها أيضا ثم النسك إما فرض عين على من لم يحج بشرطه أو كفاية للأحياء أو تطوع ويتصور في الأرقاء والصبيان إذ فرض الكفاية لا يتوجه إليهم نعم لو تطوع منهم من تحصل به الكفاية احتمل أن يسقط بفعلهم الحرج عن المكلفين كما في صلاة الجنازة لكن ظاهر كلام المصنف في إيضاحه اعتبار التكليف فيمن يسقط بفعله الفرض حيث قال ولا يشترط لعدد المحصلين لهذا الفرض قدر مخصوص بل الفرض أن يوجد فيها في الجملة من بعض المكلفين في كل سنة مرة هو فرض أي مفروض بالشرائط الآتية لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت الآية ولخبر بني الإسلام على خمس وهو مجمع عليه يكفر جاحده إن لم يخف عليه وفرض بعد الهجرة في السنة السادسة كما صححاه في السير ونقله في المجموع عن الأصحاب وجزم الرافعي هنا بأنه سنة خمس وجمع بين الكلامين بأن الفريضة قد تنزل ويتأخر الإيجاب على الأمة وهذا كقوله قد أفلح من تزكى فإنها آية مكية وصدقة الفطر مدنية ولا يجب بأصل الشرع سوى مرة في العمر ويجب أكثر من ذلك لعارض كنذر وقضاء عند إفساد التطوع وكذا العمرة فرض في الأظهر لقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله أي ائتوا بهما تامين ولخبر عائشة قالت قلت يا رسول الله هل على النساء جهاد قال نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما