لمنعه منها ولو خارج المسجد ولمنع غيره منها فيها فتعين كونها شرطا لصحة الاعتكاف ولا يفتقر شيء من العبادات إلى المسجد إلا التحية والاعتكاف والطواف ولا فرق بين سطحه وصحنه ورحبته المعدودة منه وأفهم كلامه عدم صحته فيما وقف جزؤه شائعا مسجدا أو في مسجد أرضه مستأجرة وهو كذلك وما رجحه الأسنوي من قول بعضهم لو بنى فيه مسطبة ووقفها مسجدا صح كما يصح على سطحه وجدرانه ظاهر وإن قال الزركشي بالصحة وإن لم يبنها به إذ المسجد هو البناء الذي في تلك الأرض لا الأرض ومن هنا يعلم صحة وقف العلو دون السفل مسجدا كعكسه وعدم صحة وقف المنقول مسجدا كما سيأتي في كتاب الوقف قال العز بن عبد السلام لو اعتكف فيما ظنه مسجدا فإن كان كذلك في الباطن فله أجر قصده واعتكافه وإلا فقصده فقط والمسجد الجامع وهو ما تقام الجمعة فيه أولى بالاعتكاف من غيره خروجا من خلاف جماعة من الصحابة وغيرهم في إيجابه لكثرة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 216
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٦