وهناك غير مصل في حالة الكلام أما إذا علم أنه لا يفطر به ثم جامع في يومه فيفطر وتجب الكفارة جزما واعلم أن هذا الذي ظن الفطر في مسألتنا فجامع إن علم وجوب الإمساك عن الجماع وغيره فإثمه لا بسبب الصوم فيخرج بالقيد الأخير وإن ظن الإباحة خرج بقوله أثم به ولا على من زنى ناسيا للصوم لأنه لم يأثم بسبب الصوم وهذا داخل فيما مر في قوله ولا ناس فعدم الكفارة عليه لعدم فطره لا جرم أن الرافعي فرعه في الشرح على القول بأن الجماع ناسيا مفسد وحينئذ فيكون بيانا لما احترز عنه بقوله بسبب الصوم لأن الإثم بسبب الزنا خاصة ولا على مسافر أفطر بالزنا مترخصا لأن الفطر جائز له وإثمه بسبب الزنا لا بالصوم فيكون أيضا بيانا لما بين به الذي قبله وقوله مترخصا مثال لا قيد فلو لم ينو الترخيص فالحكم كذلك والكفارة على الزوج عنه دونها لأنه لم يأمر بها زوجة المجامع مع مشاركتها له في السبب لأنه جاء في رواية هلكت وأهلكت ولو وجبت عليها لبينه كما مر وفي قول عنه وعنها أي يلزمهما كفارة واحدة ويتحملها الزوج وعلى هذا قيل يجب كما قال المحاملي على كل منهما نصفها ثم يتحمل الزوج ما وجب عليها وقيل يجب كما قاله المتولي على كل منهما كفارة تامة مستقلة ولكن يحملها الزوج عنها ثم يتداخلان وهذا مقتضى كلام الرافعي وفي قول عليها كفارة أخرى قياسا على الرجل لتساويهما في السبب والإثم كحد الزنا ومحل هذا في غير المتحيرة أما هي فلا كفارة عليها ومحل هذا القول أيضا والذي قبله إذا مكنته طائعة عالمة فلو كانت مفطرة أو نائمة صائمة فلا كفارة عليها قطعا ولا يبطل صومها ومحل القول الأول منهما من أصله إذا لم يكونا من أهل الصيام فإن كان من أهله لكونهما معسرين أو مملوكين لزم كل واحد صوم شهرين لأن العبادة البدنية لا تتحمل وإن كان من أهل العتق أو الإطعام وهي من
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 202
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠٢