أنه كان فيه خمسة عشر صاعا كما قاله البيهقي أصح من رواية أنه كان فيه عشرون صاعا وستأتي القيود مشروحة في كلام المصنف وأورد على هذا الضابط أمور أحدها إذا جامع المسافر ونحوه امرأته ففسد صومها لا كفارة عليه بإفساده على الأظهر فينبغي التقييد بصوم نفسه ويجاب عنه بأن الكفارة إذا لم تلزم بإفسادها صومها بالجماع كما يأتي فبالأولى إفساد غيرها له الثاني لو ظن غروب الشمس من غير أمارة فجامع ثم بان نهارا فلا كفارة لأنه لم يقصد الهتك قاله القاضي حسين والمتولي والبغوي قال في المجموع وبه قطع الأصحاب إلا الإمام فإنه قال من أوجب الكفارة على الناسي يوجبها ههنا وقال الرافعي وتبعه المصنف ينبغي أن يكون هذا مفرعا على تجويز الإفطار والحالة هذه وإلا فتجب الكفارة وفاء بالضابط المذكور قال الأذرعي وظاهر كلام القاضي والمتولي والبغوي مصرح بالمعصية وعدم الكفارة قال القاضي لأنها تدرأ بالشبهة كالحد قال ولو بان أن الشمس قد غربت خرج ولا قضاء فلا يصح الحمل على ما ذكره ا ه ويجاب أخذا مما مر بأنها إنما سقطت بالشبهة وهي عدم تحقق الموجب عند الجماع المعتضد بأصل براءة الذمة لا تجويز الإفطار لأنه حرام عليه كما مر الثالث لو شك في النهار هل نوى ليلا أم لا ثم جامع في حال الشك ثم تذكر أنه نوى فإنه يبطل صومه ولا كفارة عليه ويجاب عنه بما قبله الرابع إذا نوى صوم يوم الشك عن قضاء أو نذر ثم أفسده نهارا بجماع ثم تبين بعد الإفساد بالبينة أنه من رمضان فإنه يصدق أن يقال إنه أفسد صوم يوم من رمضان بجماع أثم به لأجل الصوم ومع ذلك فلا تجب عليه الكفارة لأنه لم ينوه عن رمضان ويجاب عنه بأنه مفطر حقيقة لتبين عدم صحة صومه من غير رمضان وعنه أيضا لانتفاء نيته له الخامس وهو وارد على عكس الضابط إذا طلع الفجر وهو مجامع فاستدام فإن الأصح في المجموع عدم انعقاد صومه وتجب عليه الكفارة مع أنه لم يفسد صوما ويجاب بعدم وروده إن فسر الإفساد بما يمنع الانعقاد تجوزا بخلاف تفسيره بما يرفعه على أنه وإن لم يفسده فهو في معنى ما يفسده فكأنه انعقد ثم فسد وزاد في الروضة تبعا للغزالي تام احترازا عن المرأة فإنها تفطر بدخول شيء من الذكر فرجها ولو دون
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 200
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠٠