الغالب هو الأداء في الوقت ويحلف القابض على البت ووارثه على نفي العلم وعبارته شاملة لما لو اختلفا في نفس المال عن النصاب أو تلفه قبل الحول أو غير ذلك وهو كذلك وإن قال الأذرعي فيه وقفة ولم أر فيه نصا والثاني يصدق المالك بيمينه لأنه أعرف بقصده ولهذا لو أعطى ثوبا لغيره واختلفا في أنه عارية أو هبة صدق الدافع ومحل الخلاف في غير علم القابض بالتعجيل أما فيه فيصدق القابض بلا خلاف لأنه لا يعرف إلا من جهته ولا بد من حلفه على نفي العلم بالتعجيل على الأصح في المجموع لأنه لو اعترف بما قاله الدافع لضمن ومتى ثبت الاسترداد والمعجل تالف وجب ضمانه ببدله من مثل في المثلي كالدراهم وقيمة في المتقوم كالغنم لأنه قبضه لغرض نفسه ولا يجب هنا المثل الصوري مطلقا على الأصح وقولهم ملك المعجل ملك القرض معناه أنه مشابه له في كونه ملكه بلا بدل أو لا والأصح في المتقوم اعتبار قيمته يوم أي وقت القبض لا يوم التلف ولا بأقصى القيم لأن ما زاد على قيمة يوم القبض زاد على ملك المستحق فلا يضمنه والثاني قيمته وقت التلف لأنه وقت انتقال الحق إلى القيمة وفي معنى تلفه البيع ونحوه والأصح أنه إن وجده ناقصا نقص صفة كمرض وهزال حدث قبل سبب الرد فلا أرش له لحدوثه في ملك القابض فلا يضمنه نعم لو كان القابض غير مستحق حال القبض استرد وهو ظاهر وخرج بنقص الصفة نقص العين كمن عجل بعيرين فتلف أحدهما فإنه يسترد الباقي وقيمة التالف وبحدوث ذلك قبل لسبب حدوثه بعده أو معه فيسترده ومقابل الأصح له أرشه لأن جملته مضمونة فكذلك جزؤه والأصح أنه لا يسترد زيادة منفصلة حقيقة كولد وكسب أو حكما كلبن بضرع وصوف على ظهر لأنها حدثت في ملكه والثاني يستردها مع الأصل لأنه تبين أنه لم يقع الموقع واحترز بالمنفصلة عن المتصلة كسمن فإنها تتبع الأصل ولو وجد المعجل بحاله وأراد القابض رد بدله وأبى المالك أجيب المالك كما في القرض ثم ختم هذا الباب بمسائل تتعلق به دون خصوص التعجيل ولم يترجم لها بفصل وإن كان في أصله اختصارا أو اعتمادا على ظهور المراد على أن الحق أن لها تعلقا ظاهرا بالتعجيل إذ التأخير ضده وسلك الضدين في سياق واحد مع تقديم ما هو المقصود منهما غير معيب بل هو حسن لما فيه من رعاية التضاد الذي هو من أظهر أنواع البديع وأما مسائل التعلق فلها مناسبة بالتعجيل أيضا إشارة إلى أنهم وإن كانوا شركاء له قطع تعلقهم بالدفع لهم ولو قبل الوجوب ومن غير المال لأنها غير شركة حقيقة كذا أفاده بعض أهل العصر وبه يندفع اعتراض الأسنوي كغيره وتأخير المالك أداء الزكاة بعد التمكن وقد مر يوجب الضمان أي إخراج قدر الزكاة لمستحقيه وإن لم يأثم كأن أخر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 145
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٤٥