لطلب الأحوج كما مر لحصول الإمكان وإنما أخر لغرض نفسه فيتقيد جوازه بشرط سلامة العاقبة وإن تلف المال المزكى أو أتلف وبما قررنا به كلام المصنف من أن مراده بالضمان الإخراج سقط القول بأن إدخال الواو على لو خطأ ههنا سواء جعلت يوجب بمعنى يقتضي أو يكلف فإنه يقتضي اشتراك ما بعد ذلك وما قبله في الحكم ويكون ما بعده أولى بعدمه وليس كذلك ولو تلف قبل التمكن من غير تقصير فلا ضمان سواء كان تلفه بعد الحول أم قبله ولهذا أطلق هنا وقيد في الإتلاف ببعد الحول لانتفاء تقصيره فإن قصر كأن وضعه في غير حرز مثله كان ضامنا ولو تلف بعضه بعد الحول وقبل التمكن وبقي بعضه ولا تفريط وكأنه استغنى عن ذكره هنا بذكره فيما بعده فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي بعد إسقاط الوقص فلو تلف واحد من خمس من الإبل قبل التمكن ففي الباقي أربعة أخماس شاة أو ملك تسعة حولا فهلك قبل التمكن خمسة وجب أربعة أخماس شاة بناء على أن التمكن شرط في الضمان وأن الأوقاص عفو وهو الأظهر فيهما أو أربعة وجبت شاة والثاني لا شيء عليه بناء على أن التمكن شرط للوجوب على أن المتن قد يصدق بهذه لأن الشاة قسط الخمسة الباقية بمعنى أنها واجبها وإن أتلفه المالك بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة سواء أقلنا إن التمكن شرط للضمان أم للوجوب لتعديه بإتلاف فإن أتلفه أجنبي وقلنا إنه شرط في الضمان وأن الزكاة تتعلق بالعين وهو الأصح فيهما انتقل الحق للقيمة كما لو قتل الرقيق الجاني المرهون وهي أي الزكاة تتعلق بالمال الذي تجب في عينه تعلق شركة بقدرها إن كان من الجنس كشاة من أربعين شاة وهي الواجب شاة لا بعينها أو شائع أي جزء من كل شاة وجهان أقربهما إلى كلام الأكثرين الثاني إذ القول بالأول يقتضي الجزم ببطلان البيع للمال لإبهام المبيع وعلى الوجهين للمالك تعيين واحدة منها أو من غيرها ومن القيمة إن كان من غيره كشاة في خمس من الإبل فإذا تم الحول شاركه المستحق فيها بقدر قيمة الشاة الواجبة وذلك لأن الواجب يتبع المال في الصفة حتى يؤخذ من المراض مريضة كما مر ولأنه لو امتنع من الزكاة أخذها الإمام من العين كما يقسم المال المشترك قهرا إذا امتنع بعض الشركاء من القسمة وإنما جاز الأداء من مال آخر لبناء الزكاة على الرفق ومن ثم لم يشارك المستحق المالك فيما يحدث منها بعد الوجوب ولم يفرقوا في الشركة بين العين والدين وفي قول تعلق رهن بقدرها منه فيكون الواجب في ذمة المالك والنصاب مرهون به لأنه لو امتنع من الأداء ولم يجد الواجب في ماله باع الإمام بعضه واشترى واجبه كما يباع المرهون في
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 146
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٤٦