قد ثبت إلا أن الإخراج لا يجب إلا بعد الجفاف والتصفية والثاني لا يجوز للجهل بالقدر ولو أخرج من عنب لا يتزبب أو رطب لا يتتمر أجزأ قطعا إذ لا تعجيل وشرط إجزاء أي وقوع المعجل زكاة بقاء المالك أهلا للوجوب عليه إلى آخر الحول وبقاء المال إلى آخره أيضا فلو مات أو تلف المال أو خرج عن ملكه ولم يكن مال تجارة لم يجزه المعجل وقد يبقى المال وأهلية المالك ولكن تتغير صفة الواجب كما لو عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين فتوالدت قبل الحول وبلغت ستا وثلاثين فلا تجزيه المعجلة على الأصح وإن صارت بنت لبون في يد القابض بل يستردها ويعيدها أو يعطي غيرها وذلك لأنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط وإن تلفت لم يلزم إخراج لبنت لبون لأنا إنما نجعل المخرج كالباقي إذا وقع محسوبا عن الزكاة وإلا فلا بل هو كتلف بعض المال قبل الحول ولا تجديد لبنت المخاض لوقوعها موقعها ولو كان عنده خمسة وعشرون بعيرا ليس فيها بنت مخاض فعجل ابن لبون ثم استفاد بنت مخاض في آخر الحول فوجهان أصحهما الإجزاء كما اختاره الروياني خلافا للقاضي بناء على أن الاعتبار بعدم بنت المخاض حال الإخراج لا حال الوجوب وهو الأصح كما مر والمراد من عبارة المصنف أن يكون المالك متصفا بصفة الوجوب لأن الأهلية ثبتت بالإسلام والحرية ولا يلزم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 142
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٤٢