عن واحد من نوعين جاز حيث كانا من الغالب ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها ولم يعتبر قوت نفسه لما مر تخير إذ ليس تعين البعض للوجوب أولى من تعين الآخر وعلم من عدم جواز تبعيض الصاع المخرج أنهم لو كانوا يقتاتون برا مخلوطا بشعير أو نحوه تخير إن كان الخليطان على السواء وإن كان أحدهما أكثر وجب منه نبه عليه الأسنوي فلو لم يجد سوى نصف من هذا ونصف من الآخر فوجهان أقربهما أنه يخرج النصف الواجب ولا يجزي الآخر لما مر من عدم جواز تبعيض الصاع من جنسين ولو كان في بلدة لا يقتاتون ما يجزي فيها أخرج من غالب قوت أقرب البلاد إليه مما يجزي فيها فإن استوى بلدان في القرب إليه واختلف الغالب من أقواتها تخير والأفضل أشرفها أي أعلاها ولو كان عبده أي رقيقه ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد بناء على وجوبها على المؤدى عنه ابتداء وهو الأصح والثاني أن العبرة ببلد السيد بناء على وجوبها على المؤدي قلت الواجب الحب عند تعينه فلا تجزئ القيمة بالاتفاق ولا الخبز ولا السويق ولا الدقيق ونحوها إذ الحب يصلح لما يصلح له هذه الأشياء السليم فلا يجزي المسوس وإن أقتاته والمعيب لقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ويجزئ حب قديم قليل القيمة إن لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز لأن له ولاية عليه ويستقل بتمليكه فيقدر كأنه ملكه ذلك ثم تولى الأداء عنه ويرجع به عليه إن أدى بنية الرجوع أما الوصي والقيم فلا يخرجان عنه من مالهما إلا بإذن الحاكم نقله في المجموع عن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 123
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٢٣