تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
للضرورة واعلم أن الرجال أولى بغسل الرجال للأمن من نقض طهر الحي كما مر فيتقدمون في غسل الرجل على الزوجة وأولاهم من ذكره بقوله وأولى الرجال به أي الرجل إذا اجتمع في غسله من أقاربه من يصلح لغسله أولاهم بالصلاة عليه وهم رجال العصبات من النسب ثم الولاء كما سيأتي بيانهم في الفرع الآتي ثم الزوجة بعدهم في الأصح لما سيأتي في عكسه وكلامهم يشمل الزوجة والأمة وذكر فيها ابن الأستاذ احتمالين أوجههما لا حق لها لبعدها عن المناصب والولايات ويدل له كلام ابن كج الآتي نعم الأفقه هنا أولى من الأسن كما في الدفن وأولى النساء بها أي المرأة في غسلها إذا اجتمع من أقاربها من يصلح له قراباتها من النساء سواء المحارم كالبنات وغيرهن كبنت العم لأنهن أشفق من غيرهن وقول الجوهري القرابات من كلام العوام لأن المصدر لا يجمع إلا عند اختلاف النوع وهو مفقود هنا يرد بصحة هذا الجمع لأن القرابات أنواع محرم ذات رحم كالأم ومحرم ذات عصوبة كالأخت وغير محرم كبنت العم ويقدمن على زوج في الأصح لأن الأنثى بالأنثى أليق والثاني يقدم عليهن لأنه ينظر في حال الحياة إلى ما لا ينظرن إليه منها وأولاهن ذات محرمية وهي من لو فرضت ذكرا حرم تناكحهما فإن استوى اثنتان فيها قدمت ذات العصوبة لو كانت ذكرا كالعمة على الخالة فإن استويا قدم بما يقدم به في الصلاة على الميت فإن استويا في الجميع ولم يتشاحا فذاك وإلا أقرع بينهما ثم إن لم تكن ذات محرمية قدمت القربى فالقربى ثم ذات الولاء كما في المجموع وإنما جعل الولاء في الذكور وسطا وأخروه في الإناث لأنه في الذكور من قضاء حق الميت كالتكفين والدفن والصلاة وهم أحق