بوضعه عليها ونزعت عنه ندبا ثيابه المخيطة التي مات فيها بحيث لا يرى شيء من بدنه لئلا يسرع فساده سواء أكان الثوب طاهرا أم نجسا مما يغسل فيه أم لا أخذا من العلة ووجه للقبلة إن أمكن كمحتضر فيما مر نعم بحث الأذرعي أخذا من قولهم يوضع على بطنه شيء ثقيل أن المراد هنا إلقاؤه على قفاه ووجهه وأخمصاه للقبلة ويمكن أن يقال لوضعه حالان أحدهما على جنبه كما هنا أي عقب موته ثم يجعل على قفاه بعده وكلامهم ثم فيه على أن وضعه على جنبه لا ينافي وضع شيء على بطنه لما مر أنه يوضع طولا أي مع شده بنحو خرقة ويتولى ذلك جميعه أرفق محارمه ندبا بأسهل ممكن مع الاتحاد في الذكورة والأنوثة أخذا من قول الروضة يتولاه الرجال من الرجال والنساء من النساء فإن تولاه رجل محرم من المرأة أو امرأة محرم من الرجل جاز وبحث الأذرعي جوازه من الأجنبي للأجنبية وعكسه مع الغض وعدم المس وهو بعيد وكالمحرم فيما ذكر الزوجان بالأولى ويبادر بفتح الدال ندبا بغسله إذا تيقن موته إكراما له وإلا ترك وجوبا إلى تيقنه بتغير ونحوه لاحتمال إغماء ونحوه ومن أماراته استرخاء قدمه أو ميل أنفه أو انخلاع كفه أو انخفاض صدغه أو تقلص خصييه مع تدلي جلدتهما لأنه عليه الصلاة والسلام عاد طلحة بن البراء فقال إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فإذا مات فآذنوني به حتى أصلي عليه وعجلوا به فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله وعلم مما تقرر أن ذكرهم العلامات الكثيرة له إنما تفيد حيث لم يكن ثم شك وغسله أي الميت وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية إجماعا للأمر به في الأخبار الصحيحة سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره وسواء المسلم والذمي إلا في الغسل والصلاة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 441
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤١